فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 973

أي كأنه في لون الذئب إن كنت رأيت الذئب

ومنه مررت بفارس هل رأيت الأسد وهذا التقدير أحسن من قوله بعض النحويين أنه معمول ووصف مقدر وهو قول محذوف أي مقول فيه هل رأيت كذا وما ذكرته لك أحسن وأبلغ فتأمله

ما يجري صفة أو خبرا على الرب تبارك وتعالى أقسام

أحدها ما يرجع إلى نفس الذات كقولك ذات وموجود وشيء

الثاني ما يرجع إلى صفات معنوية كالعليم والقدير والسميع

الثالث ما يرجع إلى أفعاله نحو الخالق والرزاق

الرابع ما يرجع إلى التنزيه المحض ولا بد من تضمنه ثبوتا إذ لا كمال في العدم المحض كالقدوس والسلام

الخامس ولم يذكره أكثر الناس وهو الإسم الدال على جملة أوصاف عديدة لا تختص بصفة معينة بل هو دال على معناه لا على معنى مفرد نحو المجيد العظيم الصمد فإن المجيد من اتصف

بصفات متعددة من صفات الكمال ولفظه يدل على هذا فإنه موضوع للسعة والكثرة والزيادة فمنه استمجد المرخ والغفار وأمجد الناقة علفا

ومنه ذوالعرش المجيد البروج 15 صفة للعرش لسعته وعظمه وشرفه

وتأمل كيف جاء هذا الإسم مقترنا بطلب الصلاة من الله على رسوله كما علمناه لأنه في مقام طلب المزيد والتعرض لسعة العطاء وكثرته ودوامه فأتى في هذا المطلوب باسم تقتضيه كما تقول اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ولا يحسن إنك أنت السميع البصير فهو راجع إلى المتوسل إليه بأسمائه وصفاته وهو من أقرب الوسائل وأحبها إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت