فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 973

وعلل السهيلي بطلان عمل سوف بعلة أخرى فقال وأما سوف فحرف ولكنه على لفظ السوف الذي هو الشم لرائحة ما ليس بحاضر وقد وجدت رائحته كما أن سوف هذه تدل على أن ما بعدها ليس بحاضر وقد علم وقوعه وانتظر إيابه ولا غرو أن يتقارب معنى الحرف من معنى الإسم المشتق المتمكن في الكلام فائدة معنى ثم

ثم حرف عطف ولفظها كلفظ الثم وهو زم الشيء بعضه إلى بعض كما قال كنا أهل ثمة ورمة وأصله ثممت البيت إذا كان فيه فرج فسدد بالثمام

والمعنى الذي في ثم العاطفة قريب من هذا لأنه ضم شيء إلى شيء بينهما مهلة كما أن ثم البيت ضم بين شيئين بينهما فرجة ومن تأمل هذا المعنى في الحروف والأسماء المضارعة لها ألفاه كثيرا

في دخول أن على الفعل دون الإكتفاء بالمصدر ثلاث فوائد

أحدها أن المصدر قد يكون فيما مضى وفيما هو آت وليس في صيغته ما يدل عليه فجاءوا بلفظ الفعل المشتق منه مع أن ليجتمع لهم الإخبار عن الحدث مع الدلالة على الزمان

الثانية أن أن تدل على إمكان الفعل دون الوجوب والإستحالة

الثالثة أنها تدل على مجرد معنى الحدث دون احتمال معنى زائد عليه ففيها تحصين من الإشكال وتخليص له من شوائب الإجمال بيانه أنك إذا قلت كرهت خروجك وأعجبني قدومك احتمل الكلام معاني

منها أن يكون نفس القدوم هو المعجب لك دون صفة من صفاته وهيآته وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت