فهرس الكتاب
قال ونظير هذه المسألة مسألة اللام في إن تقول إن زيدا لقائم ولا تقول زيد لقائم والمصحح لتقديم الظرف على الفعل الماضي أن معنى المضي مستفاد من لفظه لا من حرف زائد على الجملة منفصل عن الفعل كالسين وقد وأما فعل الحال فزوائده ملحقة بالأصل فإن أدخلت على الماضي قد التي للتوقع كانت بمنزلة السين التي للإستئناف وقبح حينئذ أمس قد قام زيد كما قبح غدا يقوم زيد والعلة حذو النعل بالنعل فائدة السين تشبه حروف المضارعة
السين تشبه حروف المضارعة ونقرر قبل ذلك مقدمة وهي لم لم تعمل في الفعل وقد اختصت به
والجواب أنها فاصلة لهذا الفعل من فعل الحال كما فصلت الزوائد الأربع فعل الحال عن الماضي فأشبهتها وإن لم تكن مثلها في اتصالها ولحوقها بالأصل كما أشبهت لام التعريف العلمية في اتصالها وتعرف الإسم بها وإن لم تكن ملحقة بحروف الأصل فلما لم تعمل تلك اللام في الأسماء مع اختصاصها بها لم تعمل هذه في الأفعال مع استبدادها بها هذا تعليل الفارسي في بعض كتبه وابن السراج والسهيلي وهو يحتاج إلى بيان وإيضاح
وتقريره أن الحرف إذا نزل منزلة الجزء من الكلمة لم يعمل فيها لأن أجزاء الكلمة لا يعمل بعضها في بعض ولام التعريف مع المعرف بمنزلة اسم علم فنزلت منزلته مع الماضي بمنزلة فعل الحال فنزلت منزلة جزئه وأما الزوائد الأربع فهي فاصلة لفعل الحال عن الماضي فصارت مع الفعل بمنزلة كلمة واحدة دالة على فعل الحال
وكذلك السين مع الفعل فاصلة للمستقبل عن الحال فصارت مع الفعل بمنزلة كلمة واحدة دالة على فعل الإستقبال وهذا المعنى موجود في سوف أيضا فاختصاص الحرف شرط عمله ونزوله منزلة الجزء مانع عن العمل
فإن قيل فهذا ينتقض عليكم ب أن المصدرية فإنها منزلة منزلة الجزء من الكلمة ولهذا يصير الفعل بها في تأويل كلمة مفردة ومع هذا فهي عاملة قيل هذا لا ينقض ما أصلناه لأن هذا الحرف لم ينزل منزلة الجزء من الفعل وإنما صار به الفعل في تأويل الإسم فلم ينتقض ما ذكرناه