فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 973

قال ونظير هذه المسألة مسألة اللام في إن تقول إن زيدا لقائم ولا تقول زيد لقائم والمصحح لتقديم الظرف على الفعل الماضي أن معنى المضي مستفاد من لفظه لا من حرف زائد على الجملة منفصل عن الفعل كالسين وقد وأما فعل الحال فزوائده ملحقة بالأصل فإن أدخلت على الماضي قد التي للتوقع كانت بمنزلة السين التي للإستئناف وقبح حينئذ أمس قد قام زيد كما قبح غدا يقوم زيد والعلة حذو النعل بالنعل فائدة السين تشبه حروف المضارعة

السين تشبه حروف المضارعة ونقرر قبل ذلك مقدمة وهي لم لم تعمل في الفعل وقد اختصت به

والجواب أنها فاصلة لهذا الفعل من فعل الحال كما فصلت الزوائد الأربع فعل الحال عن الماضي فأشبهتها وإن لم تكن مثلها في اتصالها ولحوقها بالأصل كما أشبهت لام التعريف العلمية في اتصالها وتعرف الإسم بها وإن لم تكن ملحقة بحروف الأصل فلما لم تعمل تلك اللام في الأسماء مع اختصاصها بها لم تعمل هذه في الأفعال مع استبدادها بها هذا تعليل الفارسي في بعض كتبه وابن السراج والسهيلي وهو يحتاج إلى بيان وإيضاح

وتقريره أن الحرف إذا نزل منزلة الجزء من الكلمة لم يعمل فيها لأن أجزاء الكلمة لا يعمل بعضها في بعض ولام التعريف مع المعرف بمنزلة اسم علم فنزلت منزلته مع الماضي بمنزلة فعل الحال فنزلت منزلة جزئه وأما الزوائد الأربع فهي فاصلة لفعل الحال عن الماضي فصارت مع الفعل بمنزلة كلمة واحدة دالة على فعل الحال

وكذلك السين مع الفعل فاصلة للمستقبل عن الحال فصارت مع الفعل بمنزلة كلمة واحدة دالة على فعل الإستقبال وهذا المعنى موجود في سوف أيضا فاختصاص الحرف شرط عمله ونزوله منزلة الجزء مانع عن العمل

فإن قيل فهذا ينتقض عليكم ب أن المصدرية فإنها منزلة منزلة الجزء من الكلمة ولهذا يصير الفعل بها في تأويل كلمة مفردة ومع هذا فهي عاملة قيل هذا لا ينقض ما أصلناه لأن هذا الحرف لم ينزل منزلة الجزء من الفعل وإنما صار به الفعل في تأويل الإسم فلم ينتقض ما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت