فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 973

يوضع له لفظ يدل عليه لأنه شيء موجود في اللسان مسموع بالآذان فاللفظ المؤلف من همزة الوصل والسين والميم عبارة عن اللفظ المؤلف من الزاي والياء والدال مثلا واللفظ المؤلف من الزاي والياء والدال عبارة عن الشخص الموجود في الأعيان والأذهان وهو المسمى واللفظ الدال عليه الذي هو الزاي والياء والدال هو الإسم وهذا اللفظ أيضا قد صار مسمى من حيث كان لفظ الهمزة والسين والميم عبارة عنه فقد بان لك أن الإسم في أصل الوضع ليس هو المسمى ولهذا تقول سميت هذا الشخص بهذا الإسم كما تقول حليته بهذه الحلية والحلية غير المحلى فكذلك الإسم غير المسمى

صرح بذلك سيبويه وأخطأ من نسب إليه غير هذا وادعى أن مذهبه اتحادهما والذي غر من ادعى ذلك قوله الأفعال أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وهذا لا يعارض نصه قبل هذا فإنه نص على أن الإسم غير المسمى فقال اسم وفعل وحرف فقد صرح بأن الإسم كلمة فكيف تكون الكلمة هي المسمى والمسمى شخص ثم قال بعد هذا تقول سميت زيدا بهذا الإسم كما تقول علمته بهذه العلامة وفي كتابه قريب من ألف موضع أن الإسم هو اللفظ الدال على المسمى ومتى ذكر الخفض أو النصب أو التنوين أو اللام أو جميع ما يلحق الإسم من زيادة ونقصان وتصغير وتكسير وإعراب وبناء فذلك كله من عوارض الإسم لا تعلق لشيء من ذلك بالمسمى أصلا

لم يقل نحوي قط ولا عربي أن الإسم هو المسمى ويقولون أجل مسمى ولا يقولون أجل اسم ويقولون مسمى هذا الإسم كذا ولا يقول أحد اسم هذا الإسم كذا ويقولون هذا الرجل مسمى بزيد ولا يقولون هذا الرجل اسم زيد ويقولون بسم الله ولا يقولون بمسمى الله وقال رسول الله لي خمسة أسماء // رواه البخاري ومسلم // ولا يصح أن يقال لي خمس مسميات وتسموا باسمي // رواه مسلم // ولا يصح أن يقال تسموا بمسمياتي ولله تسعة وتسعون اسما // رواه البخاري ومسلم وأحمد // ولا يصح أن يقال تسعة وتسعون مسمى وإذا ظهر الفرق بين الإسم والمسمى بقيت ههنا التسمية وهي التي اعتبرها من قال باتحاد الإسم المسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت