فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 973

وأختان وابنة وابنتان ولا تقول في الجمع ابنتات فلذلك كان القياس حين قالوا ذوات فلم يردوا لام الكلمة

والعلة فيه أن ألف ذو وإن كانت منقلبة عن واو فإن انقلابها ليس بلازم وإنما هو عارض بدخول التأنيث ولولا التأنيث لكانت واوا في حال الرفع غير منقلبة وياء في حال الخفض والتثنية أقرب إلى الواحد لفظا ومعنى فلذلك حين ثبوتها جعلوها واوا كما هي في الواحد إذ كان مرفوعا ومثنى ومجموعا وكان حكم الواو أغلب عليها من حكم الياء والألف ثم ردوا لام الفعل لأنهم لو لم يردوها لقالوا ذواتا مال في حال الرفع فيلتبس بالفعل نحو رمتا وقضتا إذا أخبرت عن امرأتين وذواتا من الذوي فكان في رد اللام رفع لهذا اللبس وفرق بين ما يصح عينه في المذكر نحو ذات وذو وبين ما لا يصح عينه في مذكر ولا في جمع نحو شاة فإنك تقول في تثنيته شاتان كقياس ذات وليس في جمع ذات ما يوجب رد لامها كما في تثنيتها كما تقدم

وأما سنتان وشفتان فلا يلزم فيهما من الإلتباس بالفعل ما لزم في ذواتا لو قيل لأن نون الإثنين لا تحذف منهما حذفا لازما لأنهما غير مضافين في أكثر الكلام بخلاف ذواتا فإن النون لا توجد فيها البتة للزومها الإضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت