فهرس الكتاب
وأختان وابنة وابنتان ولا تقول في الجمع ابنتات فلذلك كان القياس حين قالوا ذوات فلم يردوا لام الكلمة
والعلة فيه أن ألف ذو وإن كانت منقلبة عن واو فإن انقلابها ليس بلازم وإنما هو عارض بدخول التأنيث ولولا التأنيث لكانت واوا في حال الرفع غير منقلبة وياء في حال الخفض والتثنية أقرب إلى الواحد لفظا ومعنى فلذلك حين ثبوتها جعلوها واوا كما هي في الواحد إذ كان مرفوعا ومثنى ومجموعا وكان حكم الواو أغلب عليها من حكم الياء والألف ثم ردوا لام الفعل لأنهم لو لم يردوها لقالوا ذواتا مال في حال الرفع فيلتبس بالفعل نحو رمتا وقضتا إذا أخبرت عن امرأتين وذواتا من الذوي فكان في رد اللام رفع لهذا اللبس وفرق بين ما يصح عينه في المذكر نحو ذات وذو وبين ما لا يصح عينه في مذكر ولا في جمع نحو شاة فإنك تقول في تثنيته شاتان كقياس ذات وليس في جمع ذات ما يوجب رد لامها كما في تثنيتها كما تقدم
وأما سنتان وشفتان فلا يلزم فيهما من الإلتباس بالفعل ما لزم في ذواتا لو قيل لأن نون الإثنين لا تحذف منهما حذفا لازما لأنهما غير مضافين في أكثر الكلام بخلاف ذواتا فإن النون لا توجد فيها البتة للزومها الإضافة