فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 973

فجمعوا بين الأغراض بإبدالها تاء لتكون في حال الإفراد علما للتأنيث وفي حال الإضافة من تمام الإسم كالحرف الأصلي إذ هو موطن تتميم كما تقدم

وسكنوا ما قبلها لتكون بمنزلة الحرف الأصلي وضموا أول الكلمة إشعارا بالواو وكسروها في بنت إشعارا بالياء لأنها من بنيت وقالوا في تأنيث ابن ابنة وبنت ولم يقولوا في تأنيث أخ إلا أخت والعلة في ذلك مستقرأة كما تقدم

وأما قولهم فوك وفاك وفيك فحروف المد فيها حروف إعراب لانفرادها فلم يلزم فيها ما لزم في الخاء والباء ألا تراهم يقولون هذا في جعلته في في كما يقولون مسلمي فيثبتونها مع ياء المتكلم وهذا يدلك على أنها حرف إعراب بخلاف أخواتها

ألا تراهم في حال الإفراد كيف أبدلوا من الواو ميما لتتعاقب عليها حركات الإعراب ويدخلها التنوين إذ لو لم يبدلوها ميما لأذهبها التنوين في الإفراد وبقيت الكلمة على حرف واحد فإذا أضيفت زالت العلة حيث أثبتوا التنوين فلم يحتاجوا إلى قلبها ميما

فإن قلت أين علامات الإعراب في حال الأصالة

قلت مقدر فيها وإن شئت قلت تغير صيغها في الأحوال الثلاثة هو الإعراب والمتغير هو حرف الإعراب

فإن قلت فلم لم تثبت الألف في حال النصب إذا أضيفت إلى ضمير المتكلم فتقول فاي كعصاي

قلت الفرق أن ألف عصا ثابتة في جميع الأحوال وهذه لا تكون إلا في حال النصب وقد قلبت تلك ياء في لغة طيىء فهذه أحرى بالقلب

وأما ذو مال فكان الأظهر فيه أن يكون حرف العلة حرف إعراب وأن لا يكون الإسم على حرفين كما هو في بعض الأسماء المبهمة كذلك يدلك على ذلك قولهم في الجمع ذوو مال وذوات مال إلا أنه قد جاء في القرآن الكريم ذواتا أفنان الرحمن 48 وذواتي أكل سبأ 16 وهذا ينبيء أن الإسم ثلاثي ولامه ياء انقلبت ألفا في تثنية المؤنث خاصة

وقولهم في التثنية ذواتي وفي الجمع ذوات والجمع كان أحق بالرد من التثنية لأن التثنية أقرب إلى لفظ الواحد ولأنها أقرب إلى معناه ألا تراهم يقولون أخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت