فهرس الكتاب
علامة الرفع في أخوك إلا أن المصوت بها يمد ليتمموا اللفظ كما تمموا المعنى بالإضافة إلى ما بعد الإسم ولم يحتاجوا مع تطويل حركات الإعراب إلى إعادة ما حذف من الكلمة رأسا كما لا يعاد محذوف يد ودم
وأما التثنية فإنهم صححوا اللفظ فيها بإعادة المحذوف تنبيها على الأصل وهو الإنقلاب إلى ألف فقالوا أخوان وأبوان كما قالوا عضوان ونضوان لأن قياسه في الأصل كقياسه بخلاف يد ودم فإن أصلهما يدي ودمي فلم يكن بابها كباب عصى ورحا فاستمر الحذف فيهما في التثنية والإفراد
فإن قيل فلم يعود في ابن في تثنية ولا إضافة
قيل لأنهم عوضوا من المحذوف ألف الوصل في ابن واسم فلم يجمعوا بين العوض والمعوض بخلاف أخ وأب ومنعهم أن يعوضوا من المحذوف في أخ وأب الهمزة التي في أولها فرارا من اجتماع همزتين
وأما حم فأصلة حمأ بالهمزة فلم يكونوا ليعوضوا من الهمزة همزة أخرى فجعلوه كأخ وأب فائدة جمع ابن على بنون دون ابنون
فإن قيل فلم قالوا في جمعه بنون دون ابنون قيل الجمع قد يلحقه التغيير بالكسر وغيره بخلاف التثنية فإنه لا يتغير فيها لفظ الواحد بحال مع أنهم رأوا أن جمع السلامة لا بد فيه من واو في الرفع وياء مكسور ما قبلها في النصب والخفض فأشبهت حاله حال ما لم يحذف منه شيء
وليست هذه العلة في التثنية ولم يقولوا ابنات كما قالوا ابنتان فإنهم حملوا جمع المؤنث على جمع المذكر لئلا يختلف وأما أخت وبنت فتاء أخت مبدلة من واو ك تاء تراث وتخمة وإنما حملهم على ذلك ههنا أنهم رأوا المذكر قد حذفت لامه في الإفراد فقالوا أخ وكان القياس أن يقولوا في المؤنث أخت كسنة ولو فعلوا ذلك لكانت تلك التاء حرف إعراب في الإضافة والإفراد ولم يمكنهم أن يعيدوا المحذوف في الإضافة إلى اللفظ فيخالف لفظه لفظ المذكر
ولا أمكنهم من تطويل الصوت بالحركات ما أمكنهم في التذكير لأن ما قبل تاء التأنيث ليس بحرف إعراب ولا أمكنهم نقصان اللفظ في الموطن الذي تم فيه المعنى