فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 973

فائدة علامة التثنية والجمع للفعل

لحاق علامة التثنية والجمع للفعل مقدما جاء في لغة قوم من العرب حرصا على البيان وتوكيدا للمعنى إذ كانوا يسمون بالتثنية والجمع نحو فلسطين وقنسرين وحمدان وسلمان مما يشبه لفظه لفظ المثنى والجمع فهذا ونحوه دعاهم إلى تقديم العلامة في قولهم أكلوني البراغيث وقد ورد في الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة // رواه البخاري ومسلم //

وكما أن هذه العلامة ليست للفعل إنما هي للفاعلين وكذلك التاء في قامت هند ليست للفعل إذ هو حيث يذكر لا يلحقه تأنيث إلا في نحو ضربه وقتله والفعل لم يشتق من المصدر محدودا وإنما يدل عليه مطلقا فالتاء إذا بمنزلة علامة التثنية والجمع إلا أنها ألزم للفعل منها

وقد ذكر النحاة في ذلك فروقا وعللا مشهورة فراجعها إلحاق علامة التأنيث للفعل

قالوا إن الإسم المؤنث لو كان تأنيثه حقيقيا فلا بد من لحوق تاء التأنيث في الفعل وإن كان مجازيا لكنت بالخيار وزعموا أن التاء في قالت الأعراب ونحوه لتأنيث الجماعة وهو غير حقيقي وقد كان على لحوق التاء في وقال نسوة يوسف 30 أولى لأن تأنيثهن حقيقي واتفقوا أن الفعل إذا تأخر عن فاعله المؤنث فلا بد من إثبات التاء وإن لم يكن التأنيث حقيقيا ولم يذكروا فرقا بين تقدم الفعل وتأخره

ومما يقال لهم إذا لحقت التاء لتأنيث الجماعة فلم لا يجوز في جمع السلامة المذكر كما جازت في جمع التكسير ومما يقال لهم أيضا إذا كان لفظ الجماعة مؤنثا فلفظ الجمع مذكر فلم روعي لفظ التأنيث دون لفظ التذكير فإن قلت أنت مخير فإن راعيت لفظ التأنيث أنثت وإن راعيت لفظ التذكير ذكرت

قيل لهم هذا باطل فإن أحدا من العرب لم يقل الهندان ذهب ولا الإعراب انطلق مراعاة للفظ الجمع فبطلت العلة فهذه عللهم قد انتقضت كما ترى فاسمع الآن سر المسألة وكشف قناعها

الأصل في هذا الباب أن الفعل متى اتصل بفاعله ولم يحجز بينهما حاجز لحقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت