فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 973

الثاني حرف ها التي للتنبيه وضعت ليتوصل بها إلى نداء ذي الألف واللام

الثالث ذو وضعوها وصلة إلى وصف النكرات بأسماء الأجناس غير المشتقة كرجل ذي مال

الرابع الذي وضعوه وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ولولاها لما جرت صفاتها عليها

الخامس الضمير الذي جعل وصلة إلى ارتباط الجمل بالمفردات خبرا وصفة وصلة وحالا فأتوا بالضمير وصلة إلى جريان الجمل على هذه المفردات أحوالا وأخبارا وصفات وصلات ولم يصفوا المعرفة بالجملة مع وجود هذه الوصلة المصححة كما وصفوا بها النكرة لوجهين

أحدهما أن النكرة مفتقرة إلى الوصف والتبيين فعلم أن الجملة بعدها مبينة لها ومكملة لفائدتها

الوجه الثاني أن الجملة تتنزل منزلة النكرة لأنها خبر ولا يخبر المخاطب إلا بما يجهله لا بما يعرفه فصلح أن يوصف بها النكرة بخلاف المعرفة فإنك لو قلت جاءني زيد قائم أبوه على وجه الوصف لما ارتبط الكلام بعضه ببعض لاستقلال كل واحد منهما بنفسه فجاءوا بالوصلة التي توصلوا بها إلى وصف النكرة باسم الجنس وهي ذو فقالوا جاءني زيد ذو قام أبوه وهي لغة طيء وهي الأصل

ثم إن أكثر العرب لما رآها اسما قد وصف بها المعرفة أرادوا تعريفه ليتفق الوصف والموصوف في التعريف فأدخلوا الألف واللام عليه ثم ضاعفوا اللام كيلا يذهب لفظها بالإدغام وتذهب ألف الوصل في الدرج فلا يظهر التعريف فجاء منه هذا اللفظ تقديرا ل ذو فلما رأوا الإسم قد انفصل عن الإضافة حيث صار معرفة قلبوا الواو منه ياء إذ ليس في كلامهم واو متطرفة مضموم ما قبلها إلا وتنقلب ياء كأدل وأحق وإنما صحب الواو في قولهم ذو لأنها كانت في حكم التوسط إذ المضاف مع المضاف إليه كالشيء الواحد في معنى ذو وبمعنى الذي طرف من معنى ذا التي للإشارة لأن كلا منهما يبين بأسماء الأجناس كقولك هذا الغلام وهذا الرجل فيتصل بها على وجه البيان كما يتصل بها ذو على جهة الإضافة وكذلك قالوا في المؤنث من الذي التي بالتاء كما قالوا في المؤنث من هذا هاتان وهاتين إعراب الذي في حالة التثنية

فإن قيل فلم أعرب الذي في حالة التثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت