فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 973

وفائدة سابعة وهي ما حكمة تقديم نفي عبادته عن معبودهم ثم نفي عبادتهم عن معبوده

وفائدة ثامنة وهي أن طريقة القرآن إذا خاطب الكفار أن يخاطبهم بالذين كفروا والذين هادوا كقوله يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم التحريم 7 قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء الله الجمعة 6 ولم يجيء يا أيها الكافرون إلا في هذا الموضع فما وجه هذا الإختصاص

وفائدة تاسعة وهي هل في قوله لكم دينكم ولي دين الكافرون 6 معنى زائد على النفي المتقدم فإنه يدل على اختصاص كل بدينه ومعبوده وقد فهم هذا من النفي فما أفاد التقسيم المذكور

وفائدة عاشرة وهي تقديم ذكرهم ومعبودهم في هذا التقسيم والإختصاص وتقديم ذكر شأنه وفعله في أول السورة

وفائدة حادية عشرة وهي أن هذه السورة قد اشتملت على جنسين من الأخبار

أحدهما براءته من معبودهم وبراءتهم من معبوده وهذا لازم أبدا

الثاني إخباره بأن له دينه ولهم دينهم فهل هذا متاركة وسكوت عنهم فيدخله النسخ بالسيف أو التخصيص ببعض الكفار أم الآية باقية على عمومها وحكمها غير منسوخة ولا مخصوصة

وبعد فهذه عشر مسائل في هذه السورة ذكرنا منها مسألة واحدة وهي وقوع ما فيها بدل من فنذكر المسائل التسع مستمدين من فضل الله مستعينين بحوله وقوته متبرئين إليه من الخطأ فما كان من صواب فمنه وحده لا شريك له وما كان من خطأ فمنا ومن الشيطان والله تعالى ورسوله بريئان منه وأما المسألة الثانية: وهي فائدة تكرار الأفعال

فقيل فيه وجوه أحدها أن قوله لا أعبد ما تعبدون الكافرون 2 نفي للحال والمستقبل وقوله ولا أنتم عابدون ما أعبد الكافرون 3 مقابلة أي لا تفعلون ذلك

وقوله ولا أنا عابد ما عبدتم الكافرون 4 أي لم يكن مني ذلك قط قبل نزول الوحي ولهذا أتى في عبادتهم بلفظ الماضي فقال ما عبدتم فكأنه قال لم أعبد قط ما عبدتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت