فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 973

هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفوا أحد وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار هذا لفظه

وهذا مما خفى على كثير ممن تعاطى الكلام في تفسير الأسماء الحسنى ففسر الإسم بدون معناه ونقصه من حيث لا يعلم فمن لم يحط بهذا علما بخس الإسم الأعظم حقه وهضمه معناه فتدبره

العشرون وهي الجامعة لما تقدم من الوجوه وهي معرفة الإلحاد في أسمائه حتى لا يقع فيه

قال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعلمون الأعراف 80 والإلحاد في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها وهو مأخوذ من الميل كما يدل عليه مادته ل ح د فمنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط

ومنه الملحد في الدين المائل عن الحق إلى الباطل

قال ابن السكيت الملحد المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه

ومنه الملتحد وهو مفتعل من ذلك وقوله تعالى ولن تجد من دونه ملتحدا الكهف 27 أي من تعدل إليه وتهرب إليه وتلتجيء إليه وتبتهل فتميل إليه عن غيره

تقول العرب التحد فلان إلى فلان إذا عدل إليه

إذا عرف هذا فالإحاد في أسمائه تعالى أنواع

أحدها أن يسمى الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإلهية والعزى من العزيز وتسميتهم الصنم إلها وهذا إلحاد حقيقة فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة

الثاني تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علة فاعلة بالطبع ونحو ذلك

وثالثها وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص كقول أخبث اليهود إنه فقير وقولهم إنه استراح بعد أن خلق خلقه

وقولهم يد الله مغلولة المائدة 64 وأمثال ذلم مما هو إلحاد في أسمائه وصفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت