فهرس الكتاب
السؤال الخامس والعشرون ما الحكمة في تقديم السلام عليه في الصلاة على الصلاة عليه وهلا وقعت البداءة بالصلاة عليه أولا ثم اتبعت بالسلام لتصح البداءة بما بدأ الله به من تقديم الصلاة على السلام
السؤال السادس والعشرون ما الحكمة في كون السلام عليه في الصلاة بصيغة خطاب المواجهة وأما الصلاة عليه فجاءت بصيغة الغيبة لذكره باسم العلم
السؤال السابع والعشرون وهو ما جر إليه طرد الكلام ما الحكمة في كون الثناء على الله ورد بصيغة في قولنا التحيات لله مع أنه سبحانه هو المناجي المخاطب الذي يسمع كلامنا ويرى مكاننا وجاء السلام على النبي بصيغة الخطاب مع أن الحال كان يقتضي العكس فما الحكمة في ذلك
السؤال الثامن والعشرون وهو خاتمة الأسئلة ما السر في كون السلام خاتمة الصلاة وهلا كان في ابتدائها وإذا كان كذلك فما السر في مجيئه معرفا وهلا جاء منكرا معنى السلام وحقيقته
وأما السؤال الأول وهو ما حقيقة هذه اللفظة فحقيقتها البراءة والخلاص والنجاة من الشر والعيوب وعلى هذا المعنى تدور تصاريفها فمن ذلك قولك سلمك الله وسلم فلان من الشر ومنه دعاء المؤمنين على الصراط رب سلم اللهم سلم
ومنه سلم الشيء لفلان أي خلص له وحده فخلص من ضرر الشركة فيه قال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل الزمر 29 أي خالصا له وحده لا يملكه معه غيره
ومنه السلم ضد الحرب قال تعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها الأنفال 61 لأن كلا من المتحاربين يخلص ويسلم من أذى الآخر ولهذا يبنى منه على المفاعلة فيقال المسالمة مثل المشاركة
ومنه القلب السليم وهو النقي من الغل والدغل وحقيقته الذي قد سلم لله تعالى وحده فخلص من دغل الشرك وغله ودغل الذنوب والمخالفات بل هو