فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 973

العيش والحياة كانت تحية أهلها فيها سلام والرب يحييهم فيها بالسلام والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار الرعد 24 فهذا سر التحية بالسلام عند اللقاء

وأما عند المكاتبة فلما كان المراسلان كل منهما غائب عن الآخر ورسوله إليه كتابه يقوم مقام خطابه له استعمل في مكاتبه له من السلام ما يستعمله معه لو خاطبه لقيام الكتاب مقام الخطاب فصل تعدية السلام ب على

وأما السؤال الخامس وهو تعدية هذا المعنى ب على فجوابه بذكر مقدمة وهي ما معنى قوله سلمت فإذا عرف معناها عرف أن حرف على أليق به فاعلم أن لفظ سلمت عليه وصليت عليه ولعنت فلانا موضوعها ألفاظ هي جمل طلبية وليس موضوعها معاني مفردة فقولك سلمت موضوعه قلت السلام عليك وموضوع صليت عليه قلت اللهم صل عليه أو دعوت له وموضوع لعنته قلت اللهم العنه

ونظير هذا سبحت الله قلت سبحان الله ونظيره وإن كان مشتقا من لفظ الجملة هلل إذا قال لا إله إلا الله وحمدل إذا قال الحمد لله وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله وحيعل إذا قال حي على الصلاة وبسمل إذا قال بسم الله قال

وقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... ألا حبذا ذاك الحبيب المبسمل

وإذا ثبت هذا فقولك سلمت عليه أي ألقيت عليه هذا اللفظ وأوضعته عليه إيذانا باشتمال معناه عليه كاشتمال لباسه عليه وكان حرف على أليق الحروف به فتأمله

وأما قوله تعالى وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين الواقعة 91 فليس هذا سلام تحية ولو كان تحية لقال فسلام عليه كما قال سلام على إبراهيم الصافات 109 سلام على نوح الصافات 79 ولكن الآية تضمنت ذكر مراتب الناس وأقسامهم عند القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت