فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 973

الفائدة الثانية إشعارها بطلب معنى السلامة منه للمسلم عليه لأنك متى ذكرت اسما من أسمائه فقد تعرضت به وتوسلت به إلى تحصيل المعنى الذي اشتق منه ذلك الإسم

الفائدة الثالثة إن الألف واللام يلحقها معنى العموم في مصحوبها والشمول فيه في بعض المواضع

الفائدة الرابعة أنها تقوم مقام الإشارة إلى المعين كما تقول ناولني الكتاب واسقني الماء واعطني الثوب لما هو حاضر بين يديك فإنك تستغني بها عن قولك هذا فهي مؤدية معنى الإشارة

وإذا عرفت هذه الفوائد الأربع

فقول الراد وعليك السلام بالتعريف متضمن للدلالة على أن مقصوده من الرد مثل ما ابتديء به وهو هو بعينه فكأنه قال ذلك السلام الذي طلبته لي مردود عليك وواقع عليك فلو أتى بالرد منكرا لم يكن فيه إشعار بذلك لأن المعرف وإن تعدد ذكره واتحد لفظه فهو شيء واحد بخلاف المنكر

ومن فهم هذا فهم معنى قول النبي لن يغلب عسر يسرين // مرسل وله طرق تعضده // فإنه أشار إلى قوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا الشرح 5 6 فالعسر وإن تكرر مرتين فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران فالعسر محفوف بيسرين يسر قبله ويسر بعده فلن يغلب عسر يسرين

وفائدة ثانية وهي أن مقامات رد السلام ثلاثة مقام فضل ومقام عدل ومقام ظلم فالفضل أن يرد عليه أحسن من تحيته والعدل أن ترد عليه نظيرها والظلم أن تبخسه حقه وتنقصه منها فاختير للراد أكمل اللفظين وهو المعرف بالأداة التي تكون للإستغراق والعموم كثيرا ليتمكن من الإتيان بمقام الفضل

وفائدة ثالثة وهي أنه قد تقدم أن المناسب في حقه تقديم المسلم عليه على السلام فلو نكره وقال عليك سلام لصار بمنزلة قولك عليك دين وفي الدار رجل فخرجه مخرج الخبر المحض وإذا صار خبرا بطل معنى التحية لأن معناها الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت