فهرس الكتاب
وكما أحسنوا جوزوا بالإحسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان يعني هل جزاء من أحسن عبادة ربه إلا أن يحسن ربه إليه قال ابن عباس هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد إلا الجنة وقد ذكر ابن أبي شيبة وغيره من حديث الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال قرأ رسول الله هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ثم قال هل تدرون ما قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة // ضعيف // فصل الرحمة مؤنته وقريب مذكر
وأما الإخبار عن الرحمة وهي مؤنثة بالتاء بقوله قريب وهو مذكر ففيه اثنا عشر مسلكا نذكرها ونبين ما فيها من صحيح وسقيم ومقارب
المسلك الأول أن فعيلا على ضربين احدهما يأتي بمعنى فاعل كقدير وسميع وعليم والثاني يأتي بمعنى مفعول كقتيل وجريح وكف خضيب وطرف كحيل وشعر دهين كله بمعنى مفعول
فإذا أتى بمعنى فاعل فقياسه أن يجري مجراه في إلحاق التاء به مع المؤنث دون المذكر