فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 973

رميما وهي بمعنى فاعل على امرأة قتيل وبابه فهذا المسلك هو من أقوى مسالك النحاة وعليه يعتمدون وقد اعترض عليه بثلاثة اعتراضات

أحدها أن ذلك يستلزم التسوية بين اللازم والمتعدي فإن فعيلا بمعنى مفعول بابه الفعل المتعدى وفعيلا بمعنى فاعل بابه الفعل اللازم لأنه غالب ما يأتي من فعل المضموم العين فلو جرى على أحدهما حكم الآخر لكان ذلك تسوية بين اللازم والمتعدي وهو ممتنع

الاعتراض الثاني إن هذا أن ادعى على وجه العموم فباطل وإن ادعى على سبيل الخصوص فما الضابط وما الفرق بين ما يسوغ فيه هذا الاستعمال وما لا يسوغ

الاعتراض الثالث أن العرب قد نطقت في فعيل بالتاء وهو بمعنى مفعول وجردته من التاء وهو بمعنى فاعل قال جرير يرثي خالته

نعم القرين وكنت علق مضنه ... وأرى بنعق بلية الأحجار

فجرد القرين من التاء وهو بمعنى فاعل وقال

فسقاك حيث حللت غير فقيدة ... هزج الرواح وديمة لا تقلع

فقرن فقيدة بالتاء وهو فعيل بمعنى مفعول أي غير مفقودة وقال الفرزدق

فداويته عامين وهي قريبة ... أراها وتدنوا لي مرار وأرشف

ويقولون امرأة فتين وسريح وهريت فجردوه عن التاء وهو بمعنى فاعل وقالوا امرأة فروك وهلوك ورشوف وأنوف فجردوه وهو بمعنى فاعل كصبور وقالوا امرأة عروب فجردوه وهو بمعنى فاعل أيضا ودعوى أن التاء ههنا للمبالغة لا دليل عليها فقد رأيت اشتراك فعول وفعيل في الاقتران بالتاء والتجرد منها فدعوى أصالة المجرد منهما وشذوذ المقرون مقابلة بمثلها ومع مقابلها قياس اللغة في اقتران المؤنث وتجريد المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت