فهرس الكتاب
فائدة
أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يدخل المسجد يظن أنهم قد وصلوا فيصلي ركعتين فتقام الصلاة قال قد اختلفوا فيها
بعضهم قال يمضي لا يدخل فرض فيلا فرض وبعضهم قال يسلم
قلت ما تقول قال ما يبالي كيف قلت يسلم ويدخل معه قال نعم قال القاضي وظاهره هذا أنه منع من الدخول لأنه قال يستأنف فإذا قلنا لا يدخل معه فهل يمضي في صلاته أو يقطع على روايتين محمد بن الحكم عنه إن شاء دخل معه وأعجب إلى أن يقطع
أبو طالب يسلم ويدخل معه والثانية يمضي
فعنه أبو الحارث وقد سئل عن رجل دخل في مسجد فافتتح صلاة مكتوبة وهو يرى أن قد صلوا فلما صلى ركعة أو ركعتين أقيمت الصلاة قال يتم الصلاة التي افتتحها ثم إن شاء صلى مع القوم وإن شاء لم يدخل معهم
قال أبو حفص وكذلك نقول فيمن افتتح تطوعا ثم أقيمت الصلاة أنه لا يقطعها ولكن يتمها ووجهه قول النبي تحليلها التسليم فوجب أن لا يخرج منها بغير التسليم الذي بعد التمام
ابن مسعود من دخل في صلاة فلا يقطع حتى يفرغ ووجه الأخرى وأنه يخرج منها أن صلاة الجماعة واجبة فإن قلنا يمضي في صلاته ففرغ ثم أدرك الجماعة في المسجد فهل يدخل معهم أو يكون مخيرا في الدخول والانصراف على روايتين
إحداهما يخير وهو المنصوص في رواية أبي الحارث والأخرى يجب أن يصلي معهم إذا حضر في مسجد أهله يصلون وهو الأكثر في مذهبه وبه وردت السنة فإن أحرم بتطوع ثم أقيمت الصلاة فهل يقطعها ويدخل في الجماعة أو يتمها
على روايتين ولا فرق بين ركعتى الفجر وغيرها كاختلاف قولية فيمن انفرد بصلاة فريضة ثم أقيمت الصلاة فإن دخل في تطوع ثم ذكر أن عليه فريضة فعنه يعجبني أن ينصرف عن شفع ثم يقضي الفريضة
قال أبو حفص ويخرج عنه في هذه المسألة رواية أخرى كما ذكرنا فيمن دخل في تطوع ثم أقيمت الصلاة ووجهه قوله إذا ذكرها