فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 973

عمر حانوت الخمار وتحريقه قربه خمر وتحريقه قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب فيه عن الرعية وكذلك حلقه رأس نصر ابن حجاج ونفيه وكذلك ضربه صبيغا وكذلك مصادرته عماله وكذلك إلزامه الصحابة أن يقلوا الحديث عن رسول الله ليشتغل الناس بالقرآن فلا يضيعوه إلى غير ذلك من السياسة التي ساس بها الأمة فصارت سنة إلى يوم القيامة وإن خالفها من خالفها ومن هذا تحريق الصديق رضي الله عنه للوطىء ومن هذا تحريق عثمان رضي الله عنه للصحف المخالفة للسان قريش ومن هذا اختيار عمر رضي الله عنه للناس الإفراد بالحج ليعتمروا في غير أشهره فلا يزال البيت الحرام مقصودا إلى أضعاف أضعاف ذلك من سياسته التي ساسوا بها الأمة وهي بتأويل القرآن وسنته وتقسيم الناس الحكم إلى شرعية وسياسية كتقسيم من قسم الطريقة إلى شريعة وحقيقة وذلك تقسيم باطل فالحقيقة نوعان

حقيقة هي حق صحيح فهي لب الشرعية لا قسيمتها وحقيقة باطلة فهي مضادة للشريعة كمضادة الضلال للهدى

وكذلك السياسة نوعان سياسة عادلة فهي جزء من الشريعة وقسم من أقسامها لا قسيمتها وسياسة باطلة فهي مضادة للشريعة مضادة الظلم للعدل ونظير هذا تقسيم بعض الناس الكلام في الدين إلى الشرع والعقل هو تقسيم باطل بل المعقول قسمان قسم يوافق ما جاء به الرسول فهو معقول وإنما هي خيلات وشبه باطلة لظن صاحبه أنه معقولات وإنما هي خيالات وشبهات قسم يخالفه هي خيالات وشبه باطلة لظن صاحبه أنها معقولات وإنما هي خيالات وشبهات القياس الصحيح والباطل

وكذلك القياس والشرع فالقياس الصحيح هو معقول النصوص والقياس الباطل المخالف للنصوص مضاد للشرع

فهذا الفصل هو فرق ما بين ورثه الأنبياء وغيرهم وأصله مبنى على حرف واحد وهو عموم رسالته بالسنة إلى كل ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم التي بها صلاحهم في معاشهم ومعادهم وأنه لا حاجة إلى أحد سواه البتة وإنما حاجتنا إلى من يبلغنا عنه ما جاء به فمن لم يستقر هذا في قلبه لم يرسخ قدمه في الإيمان بالرسول بل يجب الإيمان بعموم رسالته في ذلك كما يجب الإيمان بعموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت