فهرس الكتاب
ولو قيل إن له أن يظهر معه صورة الربا ولا يغالبه ولا يقاتله ويكون بمنزلة المكرة فيعطيه من عقد الربا صورته لا حقيقتة لكان أقوى من مقاتلة فلو اتفق مثل هذا لامرأة فأبى صاحب الطعام أن يبذله لها إلا بالفخور بها فهل يباح لها ذلك إذا خافت الهلاك قال بعض أصحابنا لها أن تبذل نفسها ويجرى ذلك مجرى التهديد بقتلها من قادر فإن المنع في هذه الحال قتل ولهذا يجب القود علي صاحب الطعام إذا منع المضطر حتى مات قال وغاية ما يمكنها مما يبعدها عن الزنا يجب فعله بأن تقول قدم عقد زوجية على أرخص المذاهب ولو بمتعة ولا تمكنه تمكينا بغير عقد رأسا مع إمكان أن يرغب إليه في عقد على قول بعض أهل الإسلام فلو اتفق مثل هذا لصبي صبر لحكم الله ولقائه ولم يجز له التمكين من نفسه بحال لأن الضرر اللاحق له بتمكينه أعظم فسادا من الضرر اللاحق له بفوات الحياة والله أعلم فائدة تسديد الدين من ثمن الخمر
رجل له على ذمي دين فباع الذمي خمرا وقضاه من ثمنه فأبي أن يأخذه
قال الإمام أحمد رضي الله عنه ليس له إلا أن يأخذه أو يبرئه فائدة بناء من مال مغصوب
إذا غصب إنسان مالا وبنى به رباطا أو مسجدا أو قنطرة فهل ينفعه ذلك أو يكون الثواب للمغصوب منه
قال ابن عقيل لا ثواب على ذلك لواحد منهما أما الغاصب فعليه العقوبة وجميع تصرفاته في مال الغير آثام متكررة وأما صاحب المال فلا وجه لثوابه لأن ذلك البناء لم يكن له فيه نية ولا حسبة وما لم يكن للمكلف فيه عمل ولا نية فلا يثاب عليه وإنما يطالب غاصبة يوم القيامة فيؤخذ من حسناته بقدر ماله
قلت في هذا نظر لأن النفع الحاصل للناس متولد من مال هذا وعمل هذا والغاصب وإن عوقب على ظلمه وتعدية واقتص المظلوم من حسناته فما تولد من نفع الناس بعمله له وغصب المال عليه وهو لو غصبه وفسق به لعواقب عقوبتين فإذا