فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 973

التزامها بالنذر فإن الشروع التزام بالفعل والنذر التزام بالقول والالتزام بالفعل اقوى لأنه الغاية

وفي الاستدلال بالحديث شيء فإن فيه الإشارة إلى الاختصاص بقوله ما ينبغي لنبي ولم يقل ما ينبغي لأحد ولا ما ينبغي لكم فدل على مخالفة حكم غيره له في هذا وأنه من خواصه ويدل عليه انه كان إذا عمل عملا أثبته وداوم عليه ولهذا لما قضي سنة الظهر بعد العصر أثبتها وداوم عليها

وقولهم الشروع التزام بالفعل يقال تعنون بالالتزام إيجابه إياه على نفسه أم تعنون به دخوله فيه

الأول محل النزاع والثاني لا يفيد وبه خرج الجواب عن قولكم الالتزام بالفعل أقوى

وسر المسألة أن الشارع في النافلة لم يلتزمها التزام الواجبات بل شرع فيها نية تكميلها فعلها فعل سائر النوافل وأما الناذر لها فبنذره قد التزم أداءها كما يؤدي الواجبات فافترقا فائدة من شؤم الآباء على الأبناء

عتبة بن أبي وقاص الذي كسر رباعية النبي أحد قال بعض العلماء بالإخبار أنه استقرى نسله فلا يبلغ أحد منهم الحلم إلا أبخر وأهتم يعرف ذلك فيهم من شؤم الآباء على الأبناء

واختلف فيما وقع للنبي هذا ونحوه فقيل هو قبل نزول قوله والله يعصمك من الناس وقيل العصمة الموعود بها عصمة النفس من القتل لاعصمته من أذاهم بالكلية بل أبقى الله تعالى لرسوله ثواب ذلك الأذى ولأمته حسن التأسي به إذا أوذي أحدهم نظر إلى ما جرى عليه وصبر وللمؤذين الأشقياء الأخذة الرابية فائدة التفدية قيل إنما فدا النبي بأبويه // رواه البخاري مسلم والترمذي // لما ماتا عليه واما الأبوان المسلمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت