فهرس الكتاب
التزامها بالنذر فإن الشروع التزام بالفعل والنذر التزام بالقول والالتزام بالفعل اقوى لأنه الغاية
وفي الاستدلال بالحديث شيء فإن فيه الإشارة إلى الاختصاص بقوله ما ينبغي لنبي ولم يقل ما ينبغي لأحد ولا ما ينبغي لكم فدل على مخالفة حكم غيره له في هذا وأنه من خواصه ويدل عليه انه كان إذا عمل عملا أثبته وداوم عليه ولهذا لما قضي سنة الظهر بعد العصر أثبتها وداوم عليها
وقولهم الشروع التزام بالفعل يقال تعنون بالالتزام إيجابه إياه على نفسه أم تعنون به دخوله فيه
الأول محل النزاع والثاني لا يفيد وبه خرج الجواب عن قولكم الالتزام بالفعل أقوى
وسر المسألة أن الشارع في النافلة لم يلتزمها التزام الواجبات بل شرع فيها نية تكميلها فعلها فعل سائر النوافل وأما الناذر لها فبنذره قد التزم أداءها كما يؤدي الواجبات فافترقا فائدة من شؤم الآباء على الأبناء
عتبة بن أبي وقاص الذي كسر رباعية النبي أحد قال بعض العلماء بالإخبار أنه استقرى نسله فلا يبلغ أحد منهم الحلم إلا أبخر وأهتم يعرف ذلك فيهم من شؤم الآباء على الأبناء
واختلف فيما وقع للنبي هذا ونحوه فقيل هو قبل نزول قوله والله يعصمك من الناس وقيل العصمة الموعود بها عصمة النفس من القتل لاعصمته من أذاهم بالكلية بل أبقى الله تعالى لرسوله ثواب ذلك الأذى ولأمته حسن التأسي به إذا أوذي أحدهم نظر إلى ما جرى عليه وصبر وللمؤذين الأشقياء الأخذة الرابية فائدة التفدية قيل إنما فدا النبي بأبويه // رواه البخاري مسلم والترمذي // لما ماتا عليه واما الأبوان المسلمان