فهرس الكتاب
وقال غيره
سأتعب نفسي أو أصادف راحة ... فإن هوان النفس أكرم للنفس
يا من هو من أرباب الخبرة هل عرفت قيمة نفسك إنما خلقت الأكوان كلها لك يا من غذي بلبان البر وقلب بأيدي الألطاف كل الأشياء شجرة وأنت الثمرة صورة وأنت المعنى وصدف وأنت الدر ومخيض وأنت الزبد
منشور اختيارنا لك واضح الخط ولكن استخراجك ضعيف متى رمت طلبي فاطلبني عندك
ويحك لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي إنما ابعدنا إبليس لأنه لم يسجد لك وأنت في صلب أبيك فواعجبا كيف صالحته وتركتنا وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
لو كان في قلبك محبة لبان أثرها على جسدك
عجب ربنا من رجل ثار عن وطائه ولحافه إلى صلاته تأمل معنى ثار ولم يقل قام لأن القيام قد يقع بفتور فأما الثوران فلا يكون إلا بإسراع حذرا من فائت ما
انتفع آدم في بلية وعصى بكمال وعلم ولا رد عنه عز
وإنما خلصة ذل ربنا ظلمنا أنفسنا لما عشقت للبلاء به الشجر تعلقت طلبا للعناق فقيل لها مع الكثافة لا يمكن فرضيت بالتحول والتفت
تلق قلبي فقد أرسلته عجلا ... إلى لقائك والأشواق تقدمه
ولا تكلني على بعد الديار إلى ... صبري الضعيف فصبري أنت تعلمه
وقال الشاعر
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل ... فريح الصبا مني إليك رسول
ملؤوا مراكب القلوب متاعا لا ينفق إلا على الملك فلما هبت رياح السحر أقلعت تلك المراكب قطعوا بادية الهوى بأقدام الجد فما كان إلا القليل حتى قدموا من السفر فاعتنقتهم الراحة في طريق التلقي فدخلوا بلد الوصل وقد حازوا ربح الأبد
فرغ القوم قلوبهم من الشواغل فضربت فيها سرادقات المحبة فأقاموا العيون تحرس تارة وترسق الأرض أخرى