فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 973

يبقى أن يقال فهذا ينتفض عليكم بالقدرة على عتق بعض العبد فإنه مشروع ومع هذا فلا يلزمونه به

قيل الفرق بينه وبين القدرة على بعض الطهارة أن الله سبحانه وتعالى إنما نقل المكلف إلى البدن عند عدم ما يسمى ماء فقال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا وبعض ماء الطهارة ماء لايتيمم مع وجوده

وأما في العتق فإن الله سبحانه وتعالى نقله إلى الإطعام والصيام عند استطاعه إعتاق الرقبة فقال فمن لم يستطع لا ريب فيه أن المعنى فمن لم يستطع فتحرير رقبة ولا يحتمل الكلام غير هذا البته والقادر على بعض الرقبة غير مستطيع تحرير رقبة والله سبحانه وتعالى أعلم فهذا ما ظهر لي في هذه القاعدة فائدة مسائل فقهية أصوليه

من وجب عليه شيء وأمر بإنشائه فامتنع فهل يفعله الحاكم عنه أو يجبره عليه فيه خلاف مأخذه أن الحاكم نصب نائبا ووكيلا من جهة الشارع لصاحب الحق حتى يستوفيه له أو مجبرا وملزما لمن هو عليه حتى يؤديه

فإذا اجتمع الأمران في حكم فهل يغلب وصف الإلزام والإجبار أو وصف الوكالة والنيابة هذا سر المسألة وعلى هذا مسائل

إحداها المولى إذا امتنع من الفيئة والطلاق فهل يطلق الحاكم عليه أو يجبره على الطلاق فيه خلاف

الثانية إذا امتنع من الإنفاق على رقيقة أو على بهيمته لإعساره كلف بيع البعض للإنفاق على الباقي فإذا امتنع فهل يجبره عليه أو يبيع الحاكم عليه فيه خلاف أيضا

الثالثة إذا اشترى عبدا بشرط العتق وامتنع من عتقه وقلنا لا نجبر البائع بين الفسخ والإمضاء فهل يجبر على العتق أو يعتق الحاكم فيه خلاف فائدة رد الاستحسان

الشافعي رضي الله عنه يبالغ في رد الاستحسان وقد قال به في المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت