فهرس الكتاب
فعلى هذا إذا استأجره ليكيل له مائة مكوك من طعام في بيت لم يره صحت الإجارة للعلة التي ذكرناها وإنما رجع عليه بجزء من مائة جزء من الدرهم لأن العمل لا يتفاوت في كل واحد منها كما لو كان له مائة مكوك إلا مكوكا واحدا
إذا رأى إنسانا يغرق فلا يمكنه تخليصه إلا بأن يفطر هل يجوز له الفطر اجاب أبو الخطاب يجوز له الفطر إذا تيقن تخليصه من الغرق ولم يمكنه الصوم مع التخليص وأجاب ابن الزاغوني عنها إذا كان يقدر على تخليصه وغلب على ظنه ذلك لزمه الإفطار وتخليصة ولا فرق بين ان يفطر بدخول الماء في حلقه وقت السباحة أو كان يجد من نفسه ضعفا عن تخليصه لأجل الجوع حتى يأكل لأنه يفطر للسفر المباح فلأن يفطر للواجب أولى
قلت أسباب الفطر أربعة السفر والمرض والحيض والخوف على هلاك من يخشى عليه بصوم كالمرضع والحامل إذا خافتا على ولديهما ومثله مسألة الغريق
واجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوى على الجهاد وفعله وأفتى به لما نازل العدو دمشق في رمضان فأنكر عليه بعض المتفقهين وقال ليس سفرا طويلا فقال الشيخ هذا فطر للتقوى على جهاد العدو وهو أولى من الفطر للسفر يومين سفرا مباحا او معصية والمسلمون إذا قاتلوا عدوهم وهم صيام لم يمكنهم النكاية فيهم وربما أضعفهم الصوم عن القتال فاستباح العدو بيضة ألإسلام وهل يشك فقيه أن الفطر ههنا أولى من فطر المسافر وقد أمرهم النبي في غزوة الفتح بالإفطار لبتقووا على عدوهم فعلل ذلك للقوة على العدو لا للسفر والله أعلم
قلت إذا جاز فطر الحامل والمرضع لخوفهما على ولديهما وفطر من يخلص الغريق ففطر المقاتلين أولى بالجواز ومن جعل هذا من المصالح المرسلة فقد غلط بل هذا أمر من باب قياس الأولى ومن باب دلالة النص وإيمائه
إذا صلى سهوا خلف المرأة أجاب أبو الخطاب تلزمه الإعادة إذا علم وتجوز إمامة المراة بالنساء ويجوز على رواية عن أحمد أن تصلي بالرجال نافلة وتكون وراءهم وهي بعيدة
قلت إن كان أميا وهي قارئة لم تلزمه الإعادة وإن كان قارئا مثلها ففي وجوب