فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 973

وقد أختلف أصحابنا في مسألة مثل هذه وهي أن رجلا لو سبل ماء للشرب فهل يجوز لأحد أن يأخذ منه ما يتوضأبه قال بعضهم يجوز ويكره فعلى هذا يكون النهى عنها كراهة تنزيه لا تحريم

وقال آخرون من أصحابنا لا يجوز له الوضوء به لأنه خلاف مراد الواقف فعلى هذا لا يجوز الوضوء بماء زمزم فأما الطريق الآخر أن سببه الكرامة والتعظيم

فإن قلنا ما يتحدر عن أعضاء المتوضيء أعضاء المتوضيء طاهر غير مطهر كأشهر الروايات كره الوضوء بماء زمزم

وإن قلنا بالرواية الثانية أنه يحكم بنجاسة ما ينفصل من أعضاء الوضوء حرام الوضوء به

وإن قلنا بالرواية الثالثة أن المنفصل طاهر مطهر لم يحرم الوضوء به ولم يكره لأنه لم يؤثر الوضوء فيه بما يوجب رفع التعظيم عنه فأما إن أزال به نجاسة وتغير كان فعله محرما وإن لم يتغير وكان في الغسلة السابعة فهل يحرم أو يكره على روايتين

وإن قلنا إن الماء لا ينجس إلا بالتغير فمتى انفصل غير متغير في أي الغسلات كان كره ولم يحرم

قلت وطريقة شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية كراهة الغسل به دون الوضوء وفرق بأن غسل الجناية يجرى إزالة النجاسة من وجه ولهذا عم البدن كله لما صار كله جنبا ولأن حدثها أغلظ ولأن العباس إنما حجرها على المغتسل خاصة وجواب أبي الخطاب وابن عقيل يصح الوضوء به رواية واحده وهل تكره على روايتين فوائد شتى من خط القاضي ابي يعلى التوبة وأصحاب البدع

أبو الفرج الهمداني سمعت المروزي يقول سئل أحمد عما ورد عن النبي أن الله احتجر التوبة عن صاحب بدعة وحجب التوبة إيش معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت