فهرس الكتاب
صلاة لأنها دون الخمسة أيام ويحتمل ان يكون ذكره لليوم الخامس لأن الصلاتين بعد الأربعة ايام من اليوم الخامس لا أنه أراد إكمال اليوم الخامس
وقد بين ذلك في رواية طاهر بن محمد التميمي فقال إذا نوى أربعة ايام وأكثر من صلاة من اليوم الخامس أتمم فقد بين مراده من ذكر اليوم الخامس أنه بعضه لأنه اكثر من مقام النبي الذي قصر فيه الصلاة
قال القاضي وظاهر كلام ابي حفص هذا أن المسألة على رواية واحدة وأن مدة الإقامة ما زاد على أحدى وعشرين صلاة وتأول بقية الروايات واحتج في ذلك بحديث جابر أن النبي مكة صبح رابعة فصلى بها الغداة وخامسة وسادسة وسابعة أربعة أيام كوامل وزاد صلاة لأنه صلى الغداة يوم التروية بمكة بالأبطح وخرج يوم الخامس إلى منى فصلى الظهر بمنى وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها
ويجوز أن يحمل كلام أحمد على ظاهره فيكون في قدر الإقامة ثلاث روايات
إحداها ما زاد على إحدى وعشرين اختارها الخرقي وأبو حفص الثانية ما زاد على أربعة أيام ولو بصلاة لأنها مدة تزيد على الأربعة فكان بها مقيما دليلة إذا نوى زيارة على إحدى وعشرين الثالثة ما نقص عن خمسة أيام ولو بوقت صلاة لأنها مدة تنقص عن خمس أيام فكان في حكم السفر دليلة مدة إحدى وعشرين أو عشرين صلاة الكسوف
اختلف قوله في صلاة الكسوف بغير إذن الإمام فروي عنه يعقوب بن حسان لا بأس به
وقال المروزي قلت لأبي عبد الله بن مهدي عن حماد بن يزيد قال بلغ أيوب أن سليمان التيمي لما انكسفت الشمس صلى في مسجده فبلغ أيوب فأنكر عليه فقال إنما هذا للأئمة فقال أبو عبد الله إلى هذا نذهب في كسوف الشمس الأئمة يفعلون ذلك وعنه محمد بن الحكم يستحب العتاقة في صلاة الكسوف الاستسقاء
اختلف في خروج الناس للاستسقاء بغير إمام فعنه أحمد بن القاسم إن لم يخرج الإمام لا تخرجوا
وعنه الميموني إن أخرجهم الإمام خرجوا وإلا فيخرجون لانفسهم يستسقون لا بأس بذلك