فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 973

المال الذي قبضه يحصل به الوفاء ولا حاجة إلى أن يقدروا في ذمة المستوفي دينا والدين في الذمة من جنس المطلق الكلي والعين من جنس العين الجزئي فإذا ثبت في ذمته دين مطلق كلي كان المقصود منه الأعيان الشخصية الجزئية فأي معين استوفاه حصل به مقصوده لمطابقتة للكل مطابقة الأفراد الجزئية فائدة مسائل فقهية

قال أحمد في رواية صالح في المضارب إذا خالف فاشترى غير ما أمر به صاحب المال فالربح لصاحب المال ولهذا أجرة مثله إلا أن يكون الربح محيطا بأجرة مثله فيذهب قال وكنت أذهب إلى الربح لصاحب المال ثم استحسنت

وقال في رواية الميموني استحسن أن يتمم لكل صلاة ولكن القياس أنه بمنزلة الماء حتى يحدث أو يجد الماء

وقال في رواية المروزي يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها فقيل له كيف تشترى ممن لا يملك فقال القياس كما يقول ولكن هو استحسان واحتج بأن اصحاب النبي في شراء المصاحف وكرهوا بيعها وهذا يشبه ذاك

وقال في رواية بكر بن محمد فيمن غصب أرضا وزرعها الزرع لرب الأرض وعليه النفقة وليس هذا شيئا يوافق القياس استحسن أن يدفع إليه نفقته وقال في رواية ابي طالب أصحاب ابي حنيفة إذا قالوا شيئا خلاف القياس قالوا نستحسن هذا وندع القياس فيدعون الذين يزعمون أن الحق بالاستحسان قال وأنا أذهب إلى كل حديث جاء ولا أقيس عليه فقال القاضي ظاهر هذا يقضي إبطال القول بالاستحسان وأنه لا يجوز قياس المنصوص عليه على المنصوص عليه وجعل المسألة على روايتين ونصر هو وأتباعه رواية القول بالاستحسان ونازعهم شيخنا في مراد أحمد من كلامه وقال مراده أنى استعمل النصوص كلها ولا أقيس على أحد النصين قياسا يعارض النص الآخر كما يفعل من ذكره حيث يقيسون على أحد النصين ثم يستثنون موضع الاستحسان إما لنص أو لغيره والقياس عندهم موجب العلة فينقضون العلة التى يدعون صحتها مع تساويها في محالها وهذا من أحمد بين أنه يوجب طرد العلة الصحيحة وأن انتقاضها مع تساويها في محالها يوجب فسادها ولهذا قال لا أقيس على أحد النصين قياسا ينقصه النص الاخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت