فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 973

يجوز ذلك لوجود الصفة المضمونة إلى الجنس وهي الوزن إلا أنهم استحسنوا فيه الإجماع انتهى

قال شيخنا ومن ذلك أن نفقة الصغير وأجرة مرضعته على ابيه دون أمة بالنص والإجماع

قلت إلا خلافا شاذا في مذهب أبي حنيفة وغيره بإيجابها على الأبوين كالجد والجدة

وكذلك يقولون إجارة الظئر ثابتة بالنص والإجماع على خلاف القياس والاستحسان يقول يرجع إلى تخصيص العلة بل هو نفسه كما قاله الحسن البصري والرازي وغيرهما والمشهور عن الشافعية منع تخصيصها وعن الحنفية القول بتخصيصها ولأصحاب أحمد قولان وحكيتا رويتان عن أحمد وحكى تخصيص العلة مذهب الأئمة الأربعة وهو الصواب والقاضي وابن عقيل يمنعون تخصيص العلة مع قولهم بالاستحسان وأبو الخطاب يختار تخصيص العلة مع قوله بالاستحسان

وفرق القاضي بين التخصيص والاستحسان بأن التخصيص منع العلة عملها في حكم خاص والاستحسان ترك قياس الأصول للنصوص أي مخالفة القياس لأجل النص كما في شهادة أهل الذمة وإجارة الظئر وإعطاء الزرع لمالك الأرض ونظائره كحمل العاقلة دية الخطأ فصول عظيمة النفع جدا

في إرشاد القرآن والسنة إلى طريق المناظرة وتصحيحها وبيان العلل المؤثرة والفروق المؤثرة وإرشارتها إلى إبطال الدور والتسلسل بأوجز لفظ وأبينه وذكر ما تضمناه من التسوية بين المتماثلين والفرق بين المختلفين والأجوبة عن المعارضات وإلغاء ما يجب إلغاؤه من المعاني التي لا تأثير لها واعتبار ما ينبغي اعتباره وإبداء تناقض المبطلين في دعاويهم وحججهم وأمثال ذلك وهذا من كنوز القرآن التي ضل عنها أكثر المتأخرين فوضعوهم لهم شريعة جدلية فيها حق وباطل ولو أعطوا القرآن حقه لرأوه وافيا بهذا المقصود كافيا فيه مغنيا عن غيره

والعالم عن الله من آتاه فهما في كتابه والنبي أول من بين العلل الشرعية والمآخذ والجمع والفرق والأوصاف المعتبرة والأوصاف الملغاة وبين الدور والتسلسل وقطعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت