فهرس الكتاب
وإذا كان الأمر عندهم على الشك لا على الظن كأنه يقول أيكون أم لا قلت في النفي لن يكون وهذا كله مقول لتركيبها من لا وإن وتبين لك وجه اختصاصها في القرآن الكريم بالمواضع التي وقعت فيها دون لا فائدة إذا الظرفية الشرطية
قولهم إذا أكرمك قال السهيلي هي عندي إذا الظرفية الشرطية خلع منها معنى الإسمية كما فعلوا ذلك بإذ وبكاف الخطاب وبالضمائر المنفصلة وكذلك فعلوا ب إذا إلا أنهم زادوا فيها التنوين فذهبت الألف والقياس إذا وقفت عليها أن يرجع الألف لزوال العلة وإنما نونوها لما فصلوها عن الإضافة إذ التنوين علامة الإنفصال كما فصلوها عن الإضافة إلى الجملة فيه فصار التنوين معاقبا للجملة إلا أن إذ في ذلك الموضع لم تخرج عن الإسمية في نحو قوله ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون الزخرف 39 جعلها سيبويه ههنا حرفا بمنزلة إن
فإن قيل ليس شيء من هذه الأشياء التي صيرت حروفا بعد أن كانت اسما إلا وقد بقي فيها معنى من معانيها كما بقي في كاف الخطاب معنى الخطاب وفي على معنى الإستعلاء فما بقي في إذا من معانيها في حال الإسمية
الجواب أنك إذا قلت سأفعل كذا إذا خرج زيد ففعلك مرتبط بالخروج مشروط به وكذلك إذا قال لك القائل قد أكرمتك فقلت إذا أحسن إليك ربطت إحسانك بإكرامه وجعلته جزاء له فقد بقي فيها طرف من معنى الجزاء وهي حرف كما كان فيها معنى الجزاء وهو اسم وأما إذ من قوله إذ ظلمتم ففيها معنى الإقتران بين الفعلين كما كان فيها ذلك في حال الظرفية تقول لأضربن زيدا إذ شتمني فهي وإن لم تكن ظرفا ففيها معنى الظرف كأنك تنهه على أنك تجازيه على ما كان منه وقت الشتم فإن لم يكن الضرب واقعا في حال الشتم فله رد إليه وتنبيه عليه فقد لاح لك قرب ما بينها وبين أن التي هي للمفعول من أجله ولذلك شبهها سيبويه بها في شواذ كتابه
وعجبا للفارسي حيث غاب ذلك عنه وجعلها ظرفا ثم تحيل في إيقاع الفعل الذي هو النفع فيها وسوقه إليها وأما إذا فإذا كانت منونة فإنها لا تكون إلا مضافا إلى