وهذا هو طريق النصر لمن كان صادقًا في طلبه وابتغائه, فأعداء الله عز وجل لم يدخروا جهدًا لينالوا منا ومن إخواننا ومن قادتنا ومن ديننا وعقيدتنا قبل ذلك.
فالأحمق السفيه هو الذي يظن بأعدائه خيرًا, والأحمق السفيه هو الذي يتملق لأعدائه يطلب منهم ودًا ويطلب منهم رفقًا ويطلب منهم إحسانًا, ولكن الله عز وجل علمنا وأخبرنا كيف نتعامل مع هؤلاء المجرمين الغدرة الذين لا يصطادون الرجال في ساحات الوغى وإنما يصلون إليهم بخبثهم ويصلون إليهم بجواسيسهم, علمنا كيف نتعامل مع هؤلاء فقال الله سبحانه وتعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .
وقال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المتقين) .
إننا إذ نحتسب شيخنا وقائدنا عند الله سبحانه تعالى ونسأله عز وجل أن يرفع درجته في عليين وأن يجمعنا به عاجلًا غير آجل مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
إننا إذ نودعه نقول له يا شيخنا إن طريقنا قد عرفناه, وإن نهجنا قد خبرناه, والحمد لله, فنقسم بالله العظيم الذي رفع السموات بغير عمد إننا لن نخذلكم, وإننا لن نخون دماءكم, وإننا لن نتخلى عن الطريق الذي سلكناه معًا سنوات عديدة, فما كان لنا أن نخون دماءً سُفكت من أجل إعلاء لا إله إلا الله, فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على طريق الحق وأن يثبتنا على طريق الجهاد وأن يجعل نهايتنا كنهاية شيخنا وقائدنا وأن يرفع درجاتنا في عليين إنه سميع قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.