بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد,
أيها الإخوة المجاهدون الأحباب في عراق العزة وبغداد الخلافة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فلقد شرفكم الله اليوم وأنتم في موطنكم الذي أنتم فيه بأعظم وأجل ما يشرف به عباده المؤمنين، ألا وهو عبادة الجهاد، حيث وفقتم لإحيائه بعد مواته، فرفع الله به قدركم ونشر ذكركم وشفا صدوركم وأقر بكم أعين إخوانكم، كما منّ عليكم سبحانه وتعالى بأن يكون لكم نصيب وفير وحظ كبير في زلزلة أركان عاد العصرية وهبل الزمان التي خر لها الطغاة شرقا وغربا ركعا وسجدا، فكسرتم بصبركم هيبتها وأذهبتم بحزمكم كبرياءها.
فكأني بكم وأنتم تدكون حصونها المؤسسة على قواعد الأهواء والإغواء، وتمرغون أنفها وتبددون زيف حضارتها التي فتنت القريب والبعيد، كأني بكم وفي أيديكم معاول الإيمان الصلبة، تقتفون سيرة نبيكم يوم الفتح المبين وهو يهشم تلك الأحجار الصماء المنتصبة حول الكعبة، ويردد: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .