بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
أمة الإسلام, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحببت أن تكون كلمتي هذه عن جبهة من الجبهات المهمة الكبيرة التي تتصدى فيها طليعة صادقة من الأمة الإسلامية للحملة الصليبية العالمية ألا وهي الصومال، وذلك بعد الاتفاق الأخير الذي وقع بين ما يعرف بفصائل المعارضة والحكومة العميلة المرتدة في مقديشيو.
والمجاهدون وإن كانوا غير معنيين بمثل هذه الاتفاقات، ولا عابئين ببنودها، بل هي عندهم لا تساوي الأوراق التي كتبت عليها، فإننا جميعًا محتاجون إلى أن نؤكد على مواقفنا في كل مناسبة، وأن نوضح سبيلنا بأصوله وضوابطه حتى لا يلتبس بسبيل المجرمين فيختلط الحق بالباطل والهدى بالضلال.
فأقول مستعينا بالله ومختصرًا أيضًا:
إن مثل هذه الاتفاقات مهما أبرزها الإعلام في صورة خادعة خلابة، وصورها على أنها المخرج للبلاد مما يسمونه الأزمات والحروبَ الأهلية، فإن إطارها الصحيح الذي يجب أن توضع فيه، والذي ينبغي لكل مجاهد واعٍ أن يحيط بعلمه، هي أنها جزء لا يتجزأ من المؤامرة الكبرى والكيد الخفي الذي يتقنه أعداء الإسلام لزيادة تمكينهم في الأرض، وامتصاص غضب المقهورين والمظلومين من الشعوب المسلمة، واتخاذه وسيلة لاستئصال شأفة الجهاد