فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 967

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله, والصلاةُ والسلام على رسولِ الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد ..

أمةَ الإسلام: السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته ..

فلسنا نشكُّ طرفة عين أنّ الجهادَ في سبيل الله هو طريقُ حياةِ الأُمّة, كما قال الله عزّ وجل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ) ، وهذا الطريقُ -أعني طريقَ الجهاد- رغم ما حفّه وتضمنه من المكاره والمشاق والنصب والتعب واللأواء وصور البلاء إلا أنه الطريقُ الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى ليكون المُوصل إلى مرضاته، والمحقق لعبوديته, والدليلَ على صِدق محبته, والمميز لأهل الصدق والإيمان عن أهل الدجل والنفاق، والمُمحص لصفوف المسلمين, والسبيلَ لإقامة عَلَم التوحيد واستئصال شأفة الشرك و التنديد، قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ، وقال عزّ وجل: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .

وقال عزّ من قائل: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت