بسم الله الرحمن الرحيم
كل إنسانٍ يخرج من هذه الدنيا يموت, إلا الشهيد فإن الله عز وجل أخبرنا بأنه ينتقل من حياة إلى حياة أفضل حياة أوسع حياة لا موت بعدها ولا كدر بعدها ولا ضيق ولا خوف, الإنسان فيها فرِح مُستبشر بلقاء الله عز وجل, ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الذي غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تمنى أن يخرج من الدنيا من هذا الباب -من باب الشهادة في سبيل الله- ونبينا هو صاحب المرتبة العليا, قال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لوددت أن أُقتل في سبيل الله ثم أُحيا, ثم أُقتل ثم أحيا, ثم أُقتل ثم أُحيا, ثم أُقتل"هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمنى الخروج من هذه الدنيا من باب الشهادة.
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم -وهو حديث صحيح-"لأن أُقتل في سبيل الله أحب إلي من أهل الوبر والمدر -يعني أحب إلي من أهل البدو وأهل الحضر لو قُتِل صلى الله عليه وسلم في سبيل الله-"فالإنسان الله سبحانه وتعالى أرشده إلى بابٍ يخرج منه من الدنيا إلى الآخرة يخرج إلى معية الله عز وجل يخرج إلى رزقٍ دائم لا ينقطع من الله سبحانه وتعالى, يخرج إلى سعادة أبدية لا كدر فيها ولا خوف ولا حُزن, يخرج إلى استبشارٍ وفرحٍ وسرور وحُبور من الله سبحانه وتعالى.