يُنشِب مخالبه ويغرز أظافره وأنيابه ليمزق في صمت وخفية ذلك الجزء النائي من أمتنا ويُنزل بأهله صنوفَ العذاب وألوان النكال ويهلك بهمجيته وتجبره الحرث والنسل.
وليعلم إخواننا المسلمون في تركستان أنه لا سبيل للخلاص ولا طريق لرفع القهر والظلم إلا بالرجوع الصادق إلى دينهم والتمسك به قدر استطاعتهم والإعداد الجاد للجهاد في سبيل الله تعالى وحمل السلاح في وجه هؤلاء الغزاة العتاة القساة, والصبر والمصابرة على ذلك مع حسن التوكل على الله تعالى ودوام الاستعانة والاستغاثة به وهو سبحانه القائل: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) .
ولتستبشروا أيها المسلمون في تركستان بفرج الله الآتي والقريب, فوالله ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار, وليعمن مشارق الأرض ومغاربها وإن رغمت أنوف الملحدين والمعاندين, وليظهرن الله أمره وهم كارهون, فالعسر بعده اليسر, والشدة يتلوها الفرج, والضيق تعقبه السعة (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .
أما دولة الإلحاد والعِناد فإلى زوال, فسيحل بها ما حل بالدُّب الروسي من التفكك والتشرذم, وسيطالها ما طالهم من الهزيمة والهوان حتى أصبحت دولتهم تُقاتًل في عُقر دارها على أيدي القِلة الضعيفة من المسلمين بعد أن كانت دولة عظمى ترهبها نظيراتها من دول الطغيان.
(وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ)
(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.