بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أمة الإسلام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
يشهد العالم اليوم المجزرة القذرة والإبادة الجماعية التي يقوم بها إخوان القردة والخنازير ممن ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله, تلك المجزرة التي يقومون بها ضد أهلنا وإخواننا المسلمين في غزة، لتكون هذه الأحداث عبرة وتذكرة وتبصرة لكل من أخذته ثقلة الأرض وبدأ يجنح إلى طلب السلامة ويسبح في أوهام دعاوى السلام وإقامة الدولة الفلسطينية لتعيش جنبًا إلى جنب في أمن وسلام مع ردغة الخبال، دولة زمرة الفساد وعصابة الإجرام اليهودية.
وإن هذه الفاجعة الكبرى والمصيبة العظمى لتعرّفنا بحقيقة إيمانية راسخة، ليس للمسلم بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف أن يتغاضى عنها أو يتجاهلها، ألا وهي أن الإيمان والكفر والحق والباطل لا يمكن أن يتعايشا في موطن كندّين دون أن يغالب أحدهما الآخر, كما تعرّفنا أن الكفر في تظاهره على الإسلام وتعاضده على أهله وسعيه في استئصالهم ملة واحدة، تفيض قلوبهم بالحقد وتنضح بالعداوة وإن زعموا خلاف ذلك,,
(إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)
فلو أن قطيعًا من الخنازير والكلاب تعرض لعشر معشار ما يتعرض له إخواننا المسلمون في غزة لانتفضت مؤسسات الغرب الكافر، واستنفرت مؤسسات حقوق الإنسان والحيوان على حد سواء، وتعالت أصوات المطالبة بمحاكمة الجناة المسؤولين عن تلك الجريمة المنكرة، ولظهر عندها عدل الغرب ورحمته ورقته وتنديده الشديد بالمجازر التي تتعرض لها تلك القطعان، أما وقد كان الضحية في مجزرة غزة شعبًا مسلمًا فإنه لا يستحق في عدل الغرب وقيمه حتى مجرد ورقة قرار غير ملزم من مجلس أمنهم الإجرامي، لنعلم أن المؤامرة ضد هؤلاء الضعفاء قد حيكت بليل ونسجت خيوطها بأيدٍ قذرة من أهل الغرب الكافر والطغاة المرتدين الخونة وأمريكا أم الخبائث، وما اليهود المجرمون إلا منفذون لفصولها, ليكون أهل هذا الحلف الشيطاني جميعًا شركاء متساوين في هذه المجزرة المستأصِلة, فعليهم أن يكونوا شركاء أيضًا في تحمل دفع ضريبتها التي سيذوقون مرارتها, فهذا هو موقف دول الكفر وأذنابها العملاء، الذين لم يزل الكثير يستجدونهم ويترقبون نصرتهم ويتحينون رفع المعاناة بأيديهم.