بسم الله الرحمن الرحيم
وإن النصر قادم لا محالة على رغم أنف الكافرين وعلى رغم أنف المرتدين وعلى رغم أنف المنافقين, إنّه وعدٌ ربّاني لا يتخلف (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) إنه لحقٌّ لأن الله قال: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) إنه لحقٌّ لأن الله قال: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) .
أيها المسلمون: لا تيأسوا من روَح الله ولا تقنطوا من رحمة الله فإنّ الفرج مع الكرب وإنّ مع العُسر يسرا, (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) .
سيُرغم أنف أمريكا في التراب, ستُذل أمريكا كما ذُلت الإمبراطوريات قبلها, إنه دين الله إنه دين الواحد الأحد الذي لو أراد شيئًا إنما يقول له كُن فيكون, فلماذا نيأس ولماذا نقنط ولماذا نخاف؟
إننا بين خيارين: إما أن نعيش أعِزاء ممكنين في ديننا وعلى أراضينا نفعل ما نشاء نعبد ربنا كما أمرنا, وإما أن يكون مصيرنا هو جنات النعيم.
(قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَايَ الْعَيْنِ)