فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 967

بسم الله الرحمن الرحيم

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين.

أما بعد: فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتديَ لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة الاسلام و بنعمة القرآن و بنعمة اتّباع سيد المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم، الحمد لله الذي منَّ علينا بالإيمان به, ومنَّ علينا بالهجرة في سبيله، ومنَّ علينا بالجهاد الذي أمر به في كتابه وأمر به نبيه صلى الله عليه و سلم.

فهذه الأمور الثلاثة التي هي الإسلام و الهجرة والجهاد من أعظم ما يمنُّ به الله سبحانه و تعالى على عبده، و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم:"إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له في طريق الإسلام فقال أتُسلم وتذر دينك و دين آبائك و آباء آبائك؟ فعصاه فأسلم و قعد له بطريق الهجرة فقال أتهاجر و تذرأرضك و دارك وسماءك و إنما المهاجر كالفرس في طِوَلِه فعصاه فهاجر و قعد له في طريق الجهاد و هو جهد النفس و المال فقال أتقاتل فتُقتَل فتنكح الزوجة و يُقسم المال فعصاه فقاتل قال النبي صلى الله عليه و سلم: فمن فعل منهم ذلك فمات كان حقًا على الله أن يدخله الجنة و من قُتل كان حقًا على الله أن يدخله الجنة و إن غرق كان حقًا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت