فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 967

(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

إخوة الإسلام ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

فلم تزل أمة الإسلام تقدم صفوة رجالاتها، وتضحي بخيار أبنائها، وتجود بأفضل قادتها، حماية لعقيدتها التي تحملها، وحفظًا لشريعتها التي تنتمي إليها، وبرهنةً منها على أن صيانة المبادئ وإحقاق الحق وإقامة العدل أولى وأسمى وأغلى من كل شيء حتى من الحياة التي يتشبث بها الذين لا يعقلون، وقد خُط لهذه الأمة الوسط منهاجٌ لا تردد فيه، وغاية ٌ لا التفات عنها.

ركضًا إلى الله بغير زاد

إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد

فكل زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد

وسيرًا على هذه القاعدة الراسخة، واستيعابا لهذا المفهوم العميق، مضت مواكب الحق، وتوالت قوافل حملة الهدى، يعقبُ بعضها بعضا، يسقط شهداؤها فلا تنثني، ويستمسك بالعهد والميثاق أحياؤها فتتقوى، وتنشأ على الإئتساء بهم أجيالها فتواصل مسيرتها {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا} .

فبالأمس كنا قد ودعنا قادةً أجلاء من صانعي التاريخ ومسطري قصص البطولات، تناءت أقطارهم، وتنوعت أجناسهم، ولكن تواطأت سيرهم، وتطابقت مقاصدهم، أبو مصعب الزرقاوي, أبو عمر السيف, شامل باسييف,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت