فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 967

أنهم على ضلالة وانحراف والعياذ بالله، وما من أحد يسلك طريقًا ولو كان اعوجاجه يراه كل أحد إلا أنه يزعم أنه على طريق الرشد حتى فرعون , فرعون وهو من هو في الكفر ومحادة الله عز وجل عندما يخاطب قومه ماذا يقول لهم؟ يقول: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} فرعون يهدي قومه إلى سبيل الرشاد {فاستخف قومه فأطاعوه} .

وهكذا ما نسمعه اليوم من الطغاة المجرمين الذين حاربوا دين الله عز وجل يصفون الظلمات والكفر والقوانين الوضعية والديمقراطية وكل نِحلة وملة بأنها سبيل التقدم وسبيل الحضارة وسبيل الرقي وسبيل كذا، هذه هي طريق الرشد! ولكن ماذا؟ نقول لهم: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ديننا هو دين الإسلام هو الذي قال الله عز وجل فيه:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ، لا يوجد إلا طريقٌ واحدٌ يوصلُ إلى الله عز وجل وهو طريق الإسلام {ومن وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ما قال الصراط هو صراط واحد , اهدنا الصراط المستقيم , فالإنسان إذا وجد نفسه على طريق الهداية في معتقده في عباداته في أخلاقه في سلوكه في معاملاته فليحمد الله عز وجل وليعلم أن الله سبحانه وتعالى قد جعله من الراشدين على طريق النجاة التي توصله إلى الله سبحانه وتعالى.

بعد ذلك قال الله عز وجل: {فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يعني ما نلتموه أنتم من هذه الأمور التي كنا نذكرها ونعددها هو محض فضل من الله عزل وجل ليس استحقاقًا من عند أنفسكم , هو تفضل وإكرام وجود من عند الله عز وجل , فضلًا من الله ونعمة والله عليم حكيم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأن يجعلنا من الراشدين وأن يجعلنا ممن يحيا على الصراط المستقيم ويموت على الصراط المستقيم إنه سميع قريب.

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت