الكبير الذي يحتاج إلى الانتصار الحقيقي على الذات والتجرّد التام في السعي لبلوغ هذه الغاية, والمطاوعة في تذليل العقبات التي تعترضها, قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) , فهذه هي صورة القِتال التي يحبها الله عز وجل, فما حُجّتنا في عدم تحقيقها؟
وقال سبحانه: (وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) , وهذه هي عاقبةُ كل تنازع, فهلّا عالجنا أمرنا قبل حلول الكارثة وهي الفشل وذهاب الريح؟
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله يرضى لكم ثلاثة: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا, وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا وأن لا تتفرقوا, وأن تُناصحوا من ولّاه الله أمركم". وإن قلوبَ المجاهدين في سائر الساحات لتترقب اللحظة التي يُبشَّرون فيها بهذا الفتح العظيم, وإي وربي إنه لفتح! فلتكونوا أسبق الناس إليه وأحرصهم عليه وأشدّهم سعيًا لتحقيقه, نسأل الله أن يُسدِّد الآراء ويبارك في الخطوات ويؤلِّف بين القلوب.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.