وهو أحدثها وأخبثها وأشنعها وأبشعها أعني التهجير الإجباري والترحيل القسري للفتيات المسلمات ونقلهن إلى داخل الصين ومدنها الكبرى وقطع صِلتهن عن أسرهن سنوات عديدة وربما إلى غير أمد تحت شعار التدريب المهني حتى يتسنى لهن العمل في الوظائف والمصانع وغيرها كما يزعم هؤلاء الملاحدة, وقد تم بالفعل تهجير مئات الآلاف منهن ليغرقن في بحر الفساد والإلحاد والغربة والسبي المنظم والتسخير المهين مما اضطر الكثير من المسلمات إلى قتل أنفسهن فرارًا من قانونهم اللعين الذي لا يجدن عنه ملجأ ولا وزرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أمورٌ لو تأملهنّ طفلٌ *** لطفّل في عوارضه المشيبُ
أتُسبى المسلمات بكل ثغرٍ *** وعيش المسلمين إذًا يطيبُ
أما لله والإسلام حقٌ *** يدافع عن شُبانٌ وشِيبُ
فقل لذوي الكرامة حيث كانوا *** أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا
فإلى الله المشتكى وإليه الملتجأ,,
كيف القرارُ وكيف يهدأ مسلمٌ *** والمسلمات مع العدو المعتدي
القائلاتُ إذا خشين فضيحة *** جهد المقالةِ ليتنا لم نولدِ
ما تستطيع وما لها من حيلةٍ *** إلا التستر من أخيها باليدِ
إذًا فما رأيناه وسمعناه في الأحداث الأخيرة في تركستان لم يكن وليد حدث عارضٍ مهما كانت ضخامته وجسامته وإنما هو انتفاضة واستجابة تلقائية لعقود طويلة من الظلم المظلم والتطهير المنظم والكبت المحكم والتسخير المذل والامتهان المخزي حتى بلغ السيل الزبى وتجاوز الأمر قدره, كما أنها لم تكن هذه هي أول انتفاضة يقوم بها ذلك الشعب المسلم المكلوم الذي يكافح وينافح من أجل الحفاظ على هويته وصيانة شخصيته والذب عن أعراضه وكف يد الإلحاد العادية المعتدية عن العبث بعقيدته.
فحق على المسلمين اليوم أن يقفوا بجانب إخوانهم المكلومين المظلومين في تركستان الشرقية وقفة الأخوة الإيمانية ويؤازِروهم ويناصروهم بما هو في وسعهم وطاقتهم, ولتكن أولى الخطوات في ذلك حملة إعلامية واسعة مركزة ومستمرة لتعريف الأمة الإسلامية بحقيقة ما يجري هناك وتعرية وفضح المستعمر الصيني الملحد الذي يتظاهر بالوداعة ويتستر بالتسامح أمام الشعوب الإسلامية مراعاة لمصالحه, يسايره في ذلك الحكومات المرتدة بينما