أكتائب القسام أين الثارُ *** أين القنابل أين أين النارُ
أين ابن عياش يجدد مجدكم *** فنرى به صرح العدا ينهارُ
فبكم سمت شمس الجهاد وأرسلت *** نورا تصاغر حوله الأنوار
والمسجد الأقصى علته بشاشة *** لما تساقط دونه الأبرار
وبعثتم الآمال في أعماقه *** فرأى الفكاك يسوقه الإصرار
واليوم غطته الكآبة آسفا *** إذ أبعد السيفَ الصقيل حوارُ
فاستمسكوا بالعروة الوثقى *** ولا يرضيكم شجب ولا استنكار
فورب السماء والأرض لولا الله أولا ثم مواجهتكم المسلحة وجهادكم الشرعي للمحتل الغاصب وتحملكم في سبيل ذلك الآلام والجراحات وباهظ التضحيات وتقطيعكم لأوصال المغضوب عليهم بعملياتكم المسددة لما كان لكم في هذه المعمعة وزن ولا قيمة ولكنتم رقما تائها في مهب رياح المؤامرات لا يعبأ به ولا يلتفت إليه بل ولما وصل هؤلاء القادة السياسيون إلى ما وصلوا إليه حيث تضلعوا في انتخاباتهم المهينة بدماء الشهداء واقتاتوا بجهود الشجعان وارتقوا على متن أشلاء الجرحى حتى إذا وطئت أقدامهم بلاط مجلسهم التشريعي الشركي واستظلوا بقبته واتكؤوا على مقاعده إذا بهم يحيون السنة العرفاتية من جديد ليعيدوها إلى الشعب الفلسطيني المنكوب غضة يافعة فما بين تطواف دائم في عواصم المكر والخبث موسكو القاهرة طرابلس طهران الرياض دمشق وغيرها، إلى اللقاءات المتكررة بفراعنة الزمان وطغاة العصر وجلادي الأمم إلى سياسة الاستجداء والتوسل والتنازلات من منظمات وهيئات ما قامت أصلا ولا تأسست إلا لتقوية وترسيخ دعائم دولة بني صهيون.
إن من حق كل واحد منكم يا أبطال حماس الصادقين بل من حق كل مسلم أين ما كان أن يسأل سؤالا لا لجلجة فيه ولا مواربة: ما الذي يريدونه قادة حماس السياسيون؟ والى أي غاية يذهبون بها؟ ومن حق كل أحد أن يطالبهم بجواب صريح يحكم به على أعمالهم ويقوّم به حقيقة دعواهم بعيدا عن ترهات التصريحات الصحفية البائسة و ليّ الألسن ولوكها بالعبارات والشعارات الخاوية الجوفاء التى لا تظل هذا الشعب المسكين من قيظ قنابل اليهود ولا تدفئهم من زمهرير خيانات السلطة الفلسطينية وأشياعها.
إن قادة كأمثال هؤلاء الساسة الذين أثبتوا فشلهم وانحراف أفكارهم وترهل تدبيراتهم لا يمكن لبصير بحقائق دينه حريص على جني ثمار تضحياته أن يقبل بأن يكونوا هم من يقودونه ويسوسونه مهما ادعوا الكياسة وفهم السياسة ونضوج الفكر والقدرة على التأقلم مع الظروف المتقلبة.
فوالله ثم والله إن بنيانا يريد أن يشيده أصحابه على أساس كهذا الأساس لهو منهار بأصحابه لا محالة زائل عند وضع أول لبنة وسيكد بانيه وينصب ليبلغ غايته إن كان صادقا في طلب بلوغها وما هو ببالغها {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .