فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 967

ونقصد بهذا البيان التحذير من جريمة غلق المعبر وجريمة التعاون مع اليهود ضد المسلمين. وندعو كل من وقف ضد الجهاد في سبيل الله تعالى سياسيًا أو إعلاميًا أو عمليًا، أو منع دخول الإمداد والسلاح للمجاهدين بغزة، ندعوهم جميعًا إلى إعلان التوبة إلى الله تعالى، ونخص الرئيس المصري بفتح معبر رفح عاجلا بلا شرط أو قيد، ونطالبه بترك الأنفاق الأهلية وعدم تتبعها.

ونذكر الذين تأثروا بكلام المنافقين في تحميل المجاهدين في سبيل الله بغزة تبعة ما يحدث من قتل وهدم بقول الله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سورة آل عمران: 168] .

نسأل الله تعالى أن يحفظ إخواننا المسلمين في غزة وأن يُفرغ عليهم صبرا، ويثبت أقدامهم، وينصرهم على اليهود والمنافقين. اهـ

الشيخ أبو يحيى الليبي:

وبما أن هذا البيان يُعد خطوةً مهمة طالما انتظرت الأمّة نظيرها في وقائع شتى وأحداثٍ مُتعددة، فقد رأيتُ أن أقف عندهُ وقفات والتمس من خلالهِ معاني يترسّخ بها مفهوم الأمةُ الواحدة، في فرحها وترحها وسرائها وضرائها وسعتها وضيقها وقضاياها ونوازلها، لا يفرقها في ذلك سدودٌ ولا حدود، ولا يفاضل بينها لونٌ ولا عرق، ولا يمايزُ في أحكامها قربٌ ولا بعد، ولا يقطع أوصالها عربٌ ولا عُجم، وإنما أمرها كما قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمة وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} ، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} .

وعن عليٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المسلمون تتكافؤ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ويردُّ عليهم أقصاهم وهم يدٌ على من سواهم".

فالوقفة الأولى:

لاشكّ إن ما حصلَ ويحصلُ لإخواننا المسلمين في غزة، بل وفي فلسطين كلها من قتلٍ إجراميّ وإبادةٍ جماعية، وحصارٍ قاتل، يُعدّ من أعظم مصائبِ العصر تتفتت له الأكباد وتشيبُ له مفارق الولدان وتذوب لهوله الصخور الصمّاء، كيف لا!؟ ولم يسلم فيه طفلٌ ولا امرأةٌ ولا شيخٌ ولا قويٌ ولا ضعيف ولا شجرٌ ولا حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت