فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 967

أولًا وسائِل التعذيب ليس لها حد يعني أن المحققين هدفهم الأول هو استخراج المعلومات, أما الطريقة التي يستخدمونها في استخراج المعلومات فأيديهم مطلقة في هذا الأمر, يعني لا يتوقفون عند حد معين كل ما يمكن أن تتخيله قد عانى منه إخواننا المجاهدون.

أولًا أنا أقول أعظم شيء يمكن أن يُذكر في هذا الباب هو انتهاك الأعراض, تعرض كثير من الإخوة لهذا الأمر وهذا ليس يعني مجرد أقاويل ودعاوى نقولها بل سمعناه ممن عانى من هذه المشكلة مباشرة, كذلك الضرب المبرح الذي يقوم به هؤلاء السجانون وخاصة الإخوة الذين نُقِلوا إلى السجون العربية كسجون الأردن وسجون مصر وبعض السجون العربية الأخرى, هذه السجون يعني ما يلاقيه فيها المجاهدون هو أضعاف أضعاف ما يلاقيه المجاهدون في السجون التي يشرف عليها الأمريكيون مباشرة كسجن باجرام مع شدة ما يلاقيه المجاهدون في هذه السجون ولكن إذا قارنا بين السجون التي تسيطر عليها الحكومات العربية العميلة وبين ما يلاقيه إخواننا الأسرى والمجاهدون في السجون التي يسيطر عليها الأمريكان يعني الفرق كبير مع إنه في كل هذه السجون الأمر شديد.

يعني يوجد سجن التعذيب في كابل وهذا أنا أقول هو السجن المركزي والسجن الأول الذي يستخدمه الأمريكيون ضد الإخوة المجاهدين هذا السجن مر عليه تقريبًا كل الإخوة الأسرى العرب خاصة أو من الجنسيات غير الأفغانية أو من بعض قيادات الطلبة أو الحزب الإسلامي التابع لحكمتيار, هؤلاء قد مروا على هذا السجن, هذا السجن هو عبارة عن زنازين انفرادية كل غرفة أمامها سبيكر كبير والموسيقى تضج في تلك السجون 24 ساعة, يعني هناك بعض الإخوة من بقي يستمع إلى هذه الموسيقى الغربية والشرقية وغيرها سنة كاملة متواصلة وهو يستمع إلى هذه الموسيقى حتى أصبحت هناك عقد نفسية من مجرد أن يستمع الأخ إلى أدنى صوت من الموسيقى تجد بعض الإخوة يصبح يبكي لأنه يتذكر المأساة التي كان فيها, كذلك هناك بعض الإخوة استُعمِل معهم الماء البارد في الشتاء القارص يؤتى ببرميل مليء بالماء البارد المُثلج ويوضع فيه الأخ وهو عاري بغير ثياب, الأخ يصرخ يا الله يا الله يريد شيء من الرحمة شيء من الشفقة فيرد عليه العِلج الكافر المتكبر المحارب لله ورسوله يقول له أين الله حتى يأتي ويخرجك من هذا البرميل, ثم يؤتى بهذا الأخ ويوضع في الزنزانة الباردة يبقى الإخوة مقيدين في الحائط على مسافة ارتفاعها ستين سنتيمتر تقريبًا ستة أشهر وأربعة أشهر وثلاثة أشهر لا تفك يده لا وقت النوم ولا وقت الأكل ولا وقت قضاء الحاجة فقط عندما يُنقل إلى التحقيق.

استعمال الكلاب للتخويف هذا أمر شائع وخاصة في سجن باجرام, السجن الذي أُقِيم في مركز إمارة أفغانستان الإسلامية في بيت أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله هذا السجن لا يعرف عنه الكثيرون شيء وهو من أشد السجون التي استعملها الأمريكيون ضد الطالبان, الغرفة في داخل السجن مساحتها متر في متر يوجد في هذا السجن كشاف ضوئي كبير ضخم موجه على الأخ السجين العاري في هذا السجن, فيُشعل الكشاف فتلتهب الغرفة لأن الكشاف ساخن جدًا فبعد ذلك والأخ في هذه الحرارة يُفتح عليه الماء البارد فجأة وهكذا كل حين بين ساعة وساعة كشاف ماء كشاف ماء حتى يكاد الأخ يفقد عقله, هذه بعض المآسي التي يعاني منها إخواننا في السجون وإذا أردنا أن نستطرد فأظن أن هذا يحتاج منا إلى مجلدات وهذه الدولة التي تزعم أنها تحترم الإنسان وتحترم حقوق الإنسان وأنها تسعى للمساواة وتسعى لرفع الظلم عن الشعوب العربية وتسعى لنشر الديمقراطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت