وبينهم بالحق وهو خير الحاكِمين, لقد أرانا هؤلاء من حقدهم وغيظهم ما علمنا منه أن هذه الحرب التي يرفعون شِعارها تحت لافتة زائفة (محاربة الإرهاب) ما علمنا منه يقينًا وعلى الواقع والحقيقة أنها حربٌ لدين الله سبحانه وتعالى وحربٌ لعباد الله المؤمنين وفي مُقدمتهم المجاهدون الصادقون, رأينا من المجاهدين من اعتُقِل من مشارق الأرض ورأينا منهم من اعتُقِل من مغاربها ورأينا منهم العربي والعجمي والأسود والأبيض حتى علِمنا يقينًا وبما سمعناه من أفواههم وما قرأناه في كتبهم أنهم لا يريدون بذلك إلا استئصال شأفة الإسلام مستغلين هذه الظروف التي وقعت حتى يقتصوا لأنفسهم مما ذاقوا على أيدي المؤمنين من قبل.
إنها حربٌ لا يخوضها هؤلاء الصليبيون وحدهم, إنها حربٌ اشترك فيها هؤلاء الصليبيون وقام فيها أعوانهم المرتدون فلم يألوا جهدًا بأن يقدموا كل غالٍ ورخيص وأن يثبتوا ولاءهم لهؤلاء الصليبيين وأن يقدموا الطاعة المطلقة والدعم التام لهم بأموالهم وخبراتهم وبما عندهم.
إنها حربٌ شاملة للإسلام والمسلمين تخوضها ملل الكفر كلها اشترك فيها اليهود والنصارى والمرتدون, فتح هؤلاء المرتدون أبواب سجونهم على مصارعها في مصر وفي الأردن وفي السعودية وفي اليمن وفي ليبيا وفي موريتانيا وفي كل بقاع الأرض يوجد لهؤلاء المجرمين الصليبيين الحاقدين سجونٌ يذوق فيها أولياء الله سبحانه وتعالى أشد وأنكى أنواع التعذيب على من ينتسبون للإسلام قبل أن يذوقوه على أيدي هؤلاء الصليبيين.
إن السجون التي عُمِّرت بهؤلاء الضعفاء وبأولئك المجاهدين رأوا فيها من تنكيل هؤلاء المجرمين ما يندى له الجبين وما تتفطر له الأكباد, اسألوا إخواننا ماذا يذوقون في سجون الأردن, لا أتكلم عن إخواننا المجاهدين الأردنيين الذين اعتُقِلوا في الأردن أو اعتُقِلوا في مصر, كلا, إنما نتكلم عن إخواننا المجاهدين الذين اعتُقِلوا في باكستان أو اعتُقِلوا هنا في أفغانستان أو اعتُقِلوا في اليمن أو اعتُقِلوا في بعض الدول الأوروبية وسِيقوا إلى تلك السجون إلى سجن الأردن وهو أعظم سجون هؤلاء الصليبيين لا أقول المرتدين! في سجون أولئك الصليبيين, فذاقوا فيه من أنواع التعذيب والتنكيل ما رجوا أن يكونوا فيه في سجون هؤلاء الصليبيين, اُنتُهِكت أعراضهم مُزِّقت أجسادهم والله لا أقول هذا الكلام لأستثير حماس الشباب أو لأستمطر دموع الضعفاء إنها حقيقة مرة علينا أن نعرفها.
فيامن يدافع عن هؤلاء الحكام المرتدين ويامن نصّبهم بدعواته الزائفة أئمة للمسلمين عليهم أن يسمعوا ويُطيعوا ألا تتقوا الله سبحانه وتعالى ألا تعلموا أنكم واقفون بين يديه غدًا سبحانه وتعالى, لماذا نزيف الحقائق ولماذا نموه الواقع ولماذا نفر من ذكر الحقيقة إنها حقيقة مرة وإنها حقيقة مريرة ولكن علينا أن نقولها وعلينا أن نعترف بها حتى نخطو خطوة صحيحة ثابتة من أجل تغيير هذا الواقِع المرير.
يا أيها المسلمين:
إن أبناءكم المجاهدين الأسارى في سجن باجرام وفي سجن التعذيب في كابل عند مطار كابل وفي سجن قندهار الذي أُقيم على أنقاض بيت أمير المؤمنين الملا عمر ذلك البيت العزيز الذي كانت تصدر منه الأوامر لإعزاز دين الله سبحانه وتعالى هاهو اليوم أولئك الرجال الذين وقفوا لتنفيذ تلك الأوامر التي يُصدِرها لهم إمامهم وأميرهم