يُستغنى به عن غيره في الدورات الشرعية سواء في باب العقيدة، أو العبادات، أو فضائل الأعمال، أو الآداب، أو غيرها، وعبارته سهلة، واعتمد على تصحيحات الشيخ الألباني رحمه الله للأحاديث، فينبغي أن لا يخلو منه مركزٌ من المراكز، ولا معسكر من المعسكرات، مع الاحتياط في أن يولِّد لدى الأستاذ أو الطالب الجزم والقطع بالترجيحات التي ذهب إليها والتي تعتمد على الاستنباط والترجيح بين الأدلة، أو التي اختلف في تصحيح بعض أدلتها، المهم يمكنكم أن تعتمدوا على هذا الكتاب في دوراتكم الشرعية خاصة في الأبواب التي ذكرتها ابتداءً، وهناك كتابٌ أيضًا في غاية السهولة في وضوح عبارته وإحسان التقسيم وهو كتاب اسمه (منهج السالكين في الفقه) للعلامة السعدي رحمه الله، والكتاب موجود في المكتبة الشاملة ضمن مؤلفات السعدي، وهذا يسهل تدريسه ويسهل أيضًا استيعاب ما يذكره بالنسبة للمبتدئين الذين لم يكن لهم سابق معرفة بالأحكام.
فقه الجهاد: إذا كان على سبيل الاختصار فالاعتماد على كتاب عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي رحمه الله المتوفى سنة 620 هـ، وشرحه العدة لتلميذه أبي محمد بهاء الدين المقدسي المتوفى سنة 624 هـ، والكتاب مختصرٌ وعبارته سهلةٌ خالية عن التعقيد وذكر الروايات والخلافات، وقد نظمه العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله نظمًا حسنًا سلسًا لمن قوي على الحفظ وانتهضت همته لذلك، وإذا كان على سبيل التوسط فيمكن الاعتماد على كتاب الروض المربع للبهوتي المتوفى 1051 هـ، مع حاشيته القيمة لابن قاسم المتوفى سنة 1392 هـ رحمهم الله جميعًا.
وإن كنتم تريدون كتابًا في الفقه المالكي، فيمكن الاعتماد على كتاب (الكافي في فقه أهل المدينة) للإمام ابن عبد البر رحمه الله المتوفى سنة 463 هـ وعبارته سهلة وواضحة كعادته في سائر كتبه رحمه الله، ولتحرصوا دائمًا أن يكون تدريسكم لفقه الجهاد من أي كتاب من كتب الفقه كاملًا يعني لا يقتصر على بعض مسائل الجهاد، إلا إن استثنيتم بعض المسائل التي لا يحتاج إليها اليوم كأحكام الجزية، وحكم الأرض المغنومة ونحو ذلك.
الأخلاق والآداب: يُدرّس كتاب الجامع من بلوغ المرام لابن حجر رحمه الله، وهو كافٍ في هذا الباب، ولو اعتمدتم على شرح الشيخ البسام له يكون حسنًا، ولا يخفى عليكم أهمية التركيز على مسألة الأخلاق، وإعطائها حقها من العناية والشرح والتفصيل والتركيز، فهي عماد علاقة المجاهدين فيما بينهم، ومع عامة المسلمين.