كما تعلمون طويلة ونوازلها عسيرة ومتوالية أيضًا وتحتاج إلى أناسٍ قد خبروا الجهاد وتضلعوا من العلم، وإنما العلم بالتعلم، هذا بجانب الفائدة التي قد تجنى من خلال احتكاكهم بالعلماء والتعرف عليهم وتعريفهم سرًا بواقع المجاهدين وحاجاتهم مما قد يؤدي إلى نفير بعضهم، وكل هذا بفضل الله تعالى مجرَّبٌ، وليكن همهم وهمتهم تحصيل ما أمكن تحصيله من العلم في أقصر وقت ممكن وبذل قصارى الجهد في ذلك، وعدم الدخول في نقاشات ومجادلات جانبية تشغلهم عما فرغوا له وتدعو للتعريف بهم مما يقطع أصل البرنامج الذي ذهبوا إليه وتفرغوا له، وبدهي أن يختار لمثل هذا من ظهرت عليه النباهة والذكاء والرغبة الشديدة في طلب العلم والولاء البين للجهاد والمجاهدين والله هو المستعان.
هذا ما تيسر كتابته في هذه العجالة، وبقيت مسألة الأخذ عن العلماء الذين ظهرت منهم بعض الفتاوى أو المواقف التي تعارض الجهاد أو المجاهدين نسأل الله أن يعين كتابتها في رسالة لاحقة بإذن الله تعالى، ولا تنسونا من صالح دعائكم، وسلامنا الخالص لسائر المجاهدين طرفكم نسأل الله أن يسددهم ويثبتهم ويقويهم إنه سميع عليم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم / أبو يحيى
17/ذو ا لحجة/ 1430 هـ.