فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 79

فيرون أن لا قطع على من سرق من بيت المال أو الغنيمة من الخمس. و قد فصل الشافعية تفصيلًا رجحه النووي في السرقة من بيت المال، فقال: ومن سرق مال بيت المال، إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع، وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا، وإلا قطع [1] .

الرأي الثاني: وهو للمالكية [2] :

ويرون أن من سرق من بيت المال أو الغنيمة بعد حرزها قطع مطلقًا. وكذلك قالوا بالقطع في سرقة المال الموقوف. و قد أفتى الإمام مالك أن عليه القطع؛ ففي"المدونة في الفقه المالكي"في سؤالات سحنون لعبد

(1) النووي ,منهاج الطالبين وعمدة المفتين (مرجع سابق) (1/ 433) .

(2) القرافي, شهاب الدين, أحمد بن إدريس. الذخيرة. (بيروت: دار الغرب, 1994 م) . (12/ 142، 154) ويرى عبد الملك فيه القطع إن سرق ربع دينار زائدا عن سهمه؛ لأن فيه شبهة، وقال سحنون: يقطع السارق من بيت المال مطلقًا بخلاف المغنم؛ لن بيت المال لا يجب إلا بعد أخذه. أهـ انظر نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت