فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 79

الرحمن بن القاسم قال: قلت: أرأيت من سرق من بيت المال هل يقطع؟ قال - أي ابن القاسم: قال لي مالك: نعم [1] .

الرأي الثالث: وهو للظاهرية:

وقد قسموا أصول السرقة من بيت المال إلى ما يلي:

ـ إذا لم يكن للسارق في بيت المال نصيب محدد ومعروف المقدار، وأخذ منه ما يجب في مثله القطع، وجب قطعه، وإن كان له فيه نصيب فهو على أصول:

1 ـ إن أخذ زائدًا على نصيبه مما يجب في مثله القطع قطع إذا لم يمنع من حقه.

2 ـ إن أخذ أقل من نصيبه فلا قطع عليه.

3 ـ إذا لم يكن له سبيل لأخذ حقه إلا بسرقته، وأخذ أزيد من حقه فلا قطع عليه ويجب رد الزيادة فقط؛ لأنه مضطر إلى أخذ ما أخذ [2] .

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول: بالسنة والآثار والمعقول:

س سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقطعه وقال:"مال الله سرق بعضه بعضًا." [3] .

وجه الدلالة: هذا الحديث يفيد أن سرقة العبد من مال الغنيمة لا تقطع فيها اليد؛ لأنه سرقة غير تامة لشبهة الملك فيها.

(1) مالك بن أنس, أبو عبد الله, الأصبحي. المدونة الكبرى. تحقيق: زكريا عميرات (بيروت: دار الكتب العلمية, ط 1,1415 هـ-1994) . (4/ 549) .

(2) ابن حزم, أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد. المحلى بالآثار. ت: أحمد شاكر. (القاهرة: إدارة الطباعة المنيرية, ط 1 ,1347 ه) : (12/ 313) .

(3) سنن ابن ماجه (2/ 864 رقم 2590) ، سنن البيهقي الكبرى (8/ 282 رقم 17084، 9/ 100 رقم 17980،) وقال فيه: إسناده فيه ضعف، ونص ابن حجر و الزيلعي على ضعفه: تلخيص الحبير (4/ 69) ، نصب الراية (3/ 368) .قال الألباني في"إرواء الغليل" (2425 - 8/ 78) : ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت