عقوبات على إهداره. كما تناول الأسباب المفضية للاختلاس, و الآثار المترتبة عليه. و التي منها: ضعف العقيدة, و عدم تطبيق الشريعة. أما الآثار السلبية فمنها: انتشار جريمة الاختلاس, و إهدار حقوق ذوى الكفاءات, و الإحساس بالظلم. ثم تناول المنهج الإسلامي في إصلاح الفساد المالي الناتج عن جرائم الاختلاس و غيرها, و تناول منهج الإسلام نحو الإصلاح الاقتصادي. وأن العناصر التي يقوم عليها: إصلاح الإنسان المسلم ,و الأسرة المسلمة؛ ومن ثم إصلاح المجتمع المسلم و الدولة المسلمة. ثم تناول أهم الضوابط لإصلاح هدا الفساد, ومنها تحقيق النية الصادقة, و توثيق المعاملات بالعقود الشرعية. أما مقومات المنهج الشرعي للإصلاح المالي, فيقوم على الإنسان الذي يتحلى بالتقوى و المراقبة الذاتية, و اختيار العاملين على أساس القيم الإيمانية. والأهم من دلك تطبيق الحدود الواردة في شرع الله- سبحانه و تعالى.
خامسا: التوصيات
إن دارسة جرائم التعدي على الأموال العامة- لاسيما الاختلاس- من أجَل الجرائم خطرا و أبعدها أثرا على الأفراد و الدول, لما لها من آثار انعكاسية سلبية قد تفضي إلى انهيار اقتصاديات الدول و تبعث على إثارة الفوضى و الاضطراب في كثير من البلدان.
و مع عِظم هدا الأثر إلا أن الدراسات الموضوعية التي تتناول جرائم الاعتداء على المال العام بصفة عامة , و جريمة الاختلاس بصفة خاصة, و كذلك التشريعات الوقائية و التأديبية التي تعني بهذا الشأن لا تزال قاصرة, لاسيما مع تغييب المنهج الإسلامي عن الحياة التشريعية.
أولا: التوصيات من ناحية الدراسات و الأبحاث:
إن تلك الدراسات و الأبحاث قليلة و ربما نادرة خاصة من الناحية الشرعية. و أغلب هذه الدراسات تنظر إليها من وجهة نظر القوانين الوضعية, مع قلتها كذلك, ومن ثم رأينا أنه من الضروري أن يولى